اخبار

منظمة دولية تكشف تضليلاً بمنشأ صادرات المستوطنات إلى أوروبا

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
منظمة دولية تكشف تضليلاً بمنشأ صادرات المستوطنات إلى أوروبا

كشف تحقيق صادر عن منظمة حقوقية غير ربحية تُدعى “Global Echo” أن جزءًا من صادرات المنتجات الزراعية القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان السوري، يتم تسويقها في الأسواق الأوروبية تحت وصف “منتج إسرائيلي”، في عمليات توصيف مضللة تستفيد من ثغرات في أنظمة التتبع الجمركي.

وبحسب التحقيق الذي استند إلى تحليل أكثر من 30 ألف وثيقة تصدير على مدى ثماني سنوات، فإن نحو شحنة من كل ست شحنات خضعت للفحص تضمنت منتجات مصدرها مستوطنات غير قانونية، فيما جرى إعادة تصنيف ما لا يقل عن 42% منها على أنها منتجات إسرائيلية المنشأ، وفق ما نقلت صحيفة الجارديان البريطانية، الاثنين 15 يونيو 2026.

نظام ممنهج

قالت المنظمة، إن هذا النمط من إعادة التسمية ليس حالات فردية أو أخطاء عابرة، بل “نظام متكرر وممنهج” يهدف إلى تعزيز اقتصاد المستوطنات، عبر الاستفادة من مزايا جمركية واتفاقيات تجارية تمنح معاملة تفضيلية للمنتجات الإسرائيلية.

وأوضح التقرير أن أوروبا، وبريطانيا تحديدًا، تعد أكبر سوق لصادرات إسرائيل، وأن اتفاق التجارة الموقع عام 1995 لا يشمل منتجات المستوطنات، باعتبارها تقع في أراضٍ محتلة وفق القانون الدولي، إلا أن ضعف آليات التحقق سمح باستمرار دخولها إلى الأسواق الأوروبية.

وأشار التحقيق إلى استخدام عدة أساليب، من بينها إدراج عناوين إنتاج داخل حدود إسرائيل المعترف بها، أو خلط منتجات المستوطنات بمنتجات أخرى داخل منشآت التعبئة والتبريد، ثم تصديرها تحت علامة “صنع في إسرائيل”.

تجارة واسعة النطاق

كما لفت إلى أن بعض الشحنات استندت إلى شهادات صحية وزراعية صادرة عن جهات إسرائيلية تم قبولها في بعض المنافذ الأوروبية، رغم الجدل القانوني حول صلاحيتها للمنتجات القادمة من الأراضي المحتلة.

وبحسب تقديرات المنظمة، بلغت قيمة المنتجات التي تم رصدها ضمن هذه الممارسات نحو 13 مليون يورو، ما يسلط الضوء على حجم محدود من تجارة أوسع لا تتوفر لها بيانات رسمية دقيقة.

وطالبت المنظمة الحكومة البريطانية بمراجعة آليات الرقابة على الواردات القادمة من إسرائيل، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى “دعم غير مباشر لاقتصاد المستوطنات” عبر المستهلكين الأوروبيين.في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية أو الجهات الأوروبية المعنية بشأن نتائج التحقيق.