ينظم بيت السناري، التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، ندوة بعنوان «معالجة القلب: الغضب والغرور والنميمة»، للأديبة والروائية الدكتورة ريم بسيوني، وذلك يوم الثلاثاء المقبل، في تمام الساعة 6:30 مساءً، بمقر بيت السناري بحي السيدة زينب بالقاهرة.
وتسلط الندوة الضوء على عدد من أمراض القلوب التي تناولها علماء التصوف بالبحث والتحليل، وفي مقدمتها الغضب، والغرور، والنميمة، كما تستعرض المناهج التربوية والروحية التي أرساها التراث الصوفي في تهذيب النفس، وتقويم السلوك، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، وصولًا إلى بناء شخصية أكثر اتزانًا وصفاءً.
تاريخ الفكر الصوفي
وتأتي الندوة ضمن سلسلة «تاريخ الفكر الصوفي وأسرار اللغة»، للأديبة والروائية الدكتورة ريم بسيوني، وتهدف إلى التعريف بالتراث الصوفي وفكره، وعلمائه، وإبراز أبعاده المعرفية والروحية، من خلال طرح موضوعات تجمع بين العمق الفكري والارتباط بقضايا الإنسان في حياته اليومية.
ريم بسيوني
جدير بالذكر أن الدكتورة ريم بسيوني كاتبة وروائية، وأستاذة اللغويات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وصدر لها العديد من الروايات والدراسات، وحصلت على عدد من الجوائز والتكريمات الأدبية، من بينها جائزة الدولة للتفوق، وجائزة الشيخ زايد للكتاب (فرع الآداب)، وجائزة نجيب محفوظ للأدب.
تهذيب النفس
يحتل تهذيب النفس مكانةً محورية في الفكر الصوفي، إذ ينظر إليه بوصفه الطريق إلى تزكية القلب، وإصلاح السلوك، وتحقيق التوازن بين الظاهر والباطن، وقد وضع علماء التصوف مناهج تربوية متكاملة تقوم على مجاهدة النفس، ومحاسبتها، وتخليصها من الرذائل كالكبر والحسد والرياء والغضب، مع التحلي بالفضائل مثل الصدق، والتواضع، والصبر، والإخلاص، والرحمة.
ولم يكن هذا التهذيب غايةً فردية فحسب، بل وسيلة لإعداد إنسان أكثر صفاءً في علاقته بربه، وأكثر نفعًا وتسامحًا في تعامله مع الآخرين، بما يعزز القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع.