مع دخول مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران يومها السادس، والذي يصادف اليوم الـ 116 لاندلاع الحرب، تسارعت المواقف السياسية والاقتصادية الناجمة عن لقاءات منتجع “بورغنشتوك” في سويسرا، كاشفة عن أبقاد الصفقة المؤقتة وآليات تنفيذها الميدانية.
ملف الأموال المجمدة وعائدات النفط
كشفت التصريحات المتبادلة عن بلوغ قيمة الأسول الإيرانية التي تقرر الإفراج عنها 12 مليار دولار، وسط تباين في آلية التسويق الداخلي لصرفها:
رؤية ترمب: شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن هذه الأموال ستستخدم حصرا لشراء المواد الغذائية للشعب الإيراني من المزارعين الأمريكيين، مؤكدا أنه ينبغي ألا توجه عائدات النفط لإعادة بناء الجيش الإيراني.
الترخيص الأمريكي: أعلن وزير الخزانة الأمريكي إصدار ترخيص عام مؤقت لمدة 60 يوما (وهي المهلة المحددة لالتفاوض النهائي) يجيز لطهران إنتاج النفط وتوريده وبيعه، لافتا إلى النجاح في تمرير شحنات نفطية أكبر مع بقاء مضيق هرمز مفتوحا بالكامل.
شهد الملف اللبناني حراكا أمنيا وسياسيا بارزا خلال تلك الساعات؛ حيث أعلن مسؤول أمريكي عن بدء القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) آلية مراقبة ميدانية في لبنان لتزويد واشنطن بمعلومات دقيقة حول مسار القتال.
وتزامن ذلك مع تأكيد نائب الرئيس الأمريكي جيدي فانس إحراز تقدم ملموس في ملف لبنان في “بورغنشتوك” قياسا بالوضع قبل 24 ساعة، مشيرا إلى أن الأوضاع هناك ستكون موضع نقاش مستمر، في حين اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إجبار الطرف الآخر على التراجع بشأن لبنان، بفضل ثبات الفريق الإيراني المفاوض، يعد إنجازا كبيرا لطهران.
الملف النووي: بالتزامن مع جزم ترمب بأن طهران لن تملك سلاحا نوويا، أعلنت الخارجية الإيرانية أن تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر طبيعيا، وفق الإجراءات المعتادة وبما يتوافق مع قرارات برلمانها ومجلس الأمن القومي.