في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لدعم قطاعي الطيران والسياحة وتعزيز الحركة الجوية الوافدة إلى مصر، عقدت سلطة الطيران المدني اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا ضم ممثلي شركات الطيران العاملة في السوق المصرية ووكلائها المعتمدين، بحضور ممثلين عن وزارة السياحة والآثار، وذلك لبحث آليات تنفيذ الحزمة التحفيزية الاستثنائية لصيف 2026 التي أقرها مجلس الوزراء بناءً على مقترح وزارة السياحة والآثار وبالتنسيق مع وزارة الطيران المدني.
ويأتي الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، الرامية إلى زيادة الحوافز التشغيلية المقدمة للناقلات الجوية، وتشجيعها على رفع معدلات التشغيل إلى المطارات السياحية المصرية، بما يدعم مستهدفات الدولة في تنشيط حركة السياحة الوافدة وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري.
وتسعى الدولة من خلال هذه الحزمة إلى الحد من التأثيرات المحتملة للمتغيرات الإقليمية الراهنة، والحفاظ على مؤشرات النمو الإيجابية التي حققتها المطارات السياحية خلال الفترة الماضية، عبر توفير حوافز تشغيلية فعالة تشجع شركات الطيران على زيادة عدد الرحلات والسعات المقعدية المتجهة إلى مصر خلال موسم صيف 2026.
وافتتح الاجتماع الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، حيث استعرض المشاركون مختلف الجوانب المتعلقة بتنفيذ الحزمة التحفيزية، إلى جانب مناقشة آليات المتابعة الدورية لمؤشرات التشغيل، ومعدلات النمو المستهدفة، والإجراءات التنظيمية اللازمة لتعظيم الاستفادة من الحوافز والتسهيلات المقدمة لشركات الطيران، بما يسهم في تحقيق مستهدفات زيادة الحركة الجوية إلى الوجهات السياحية المصرية.
وخلال الاجتماع، استعرضت الأستاذة سلمى الطحان، رئيس الإدارة المركزية للنقل الجوي، تفاصيل الحزمة التحفيزية الاستثنائية للطيران لصيف 2026، والتي يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يونيو وحتى الحادي والثلاثين من أغسطس 2026، وتشمل الرحلات الجوية المتجهة إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة الدوليين.
وأوضحت أن الحزمة تتضمن مجموعة من الحوافز التشجيعية الموجهة لشركات الطيران، بهدف تخفيف الأعباء التشغيلية عليها وتحفيزها على زيادة الرحلات الجوية إلى المقاصد السياحية المصرية، بما يدعم نمو الحركة السياحية خلال موسم الصيف.
كما تناول الاجتماع استعراض آليات تنفيذ الحوافز الجديدة، وخطط المتابعة والتقييم المستمر لمؤشرات الأداء التشغيلية طوال فترة التطبيق، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتعظيم العوائد الاقتصادية والسياحية الناتجة عنها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الحزمة التحفيزية الجديدة تعكس توجه الدولة نحو تقديم المزيد من الدعم لقطاعي الطيران والسياحة، باعتبارهما من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن توفير بيئة تشغيلية جاذبة يعد أحد أهم عوامل تحفيز شركات الطيران على زيادة رحلاتها المنتظمة والعارضة إلى مختلف المقاصد السياحية المصرية.
وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها المساهمة في تنشيط حركة السفر الوافدة، وزيادة أعداد السائحين، وتعظيم العوائد الاقتصادية، مؤكدًا أن الحزمة جاءت ثمرة للتنسيق والتكامل بين وزارتي الطيران المدني والسياحة والآثار في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضح الوزير أن تعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة يسهم في دعم نمو الحركة السياحية الدولية، ورفع معدلات التشغيل بالمطارات السياحية، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ومن المتوقع أن تسهم الحزمة التحفيزية الاستثنائية لصيف 2026 في زيادة القدرة التنافسية للمطارات المصرية، ورفع معدلات الحركة الجوية الوافدة إلى المقاصد السياحية الرئيسية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق مستهدفات النمو في قطاعي الطيران والسياحة خلال العام الجاري.