كشف الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح عن تفاصيل قاسية ومؤلمة عاشها خلال فترة اعتقاله في السجون الاسرائيلية والتي استمرت سبعة اشهر تركت في جسده ندوبا غائرة لا تزال تلاحقه حتى بعد نيل حريته. واوضح بني مفلح ان رحلة العلاج التي يخضع لها حاليا تظهر بوضوح كيف تلتهم ظروف الاعتقال عافية الاسرى وتحول اجسادهم الى ساحة لمعارك صحية مستمرة لا تنتهي بمجرد الخروج من بوابة السجن. وبين ان التجربة لم تكن مجرد ايام خلف القضبان بل كانت درسا قاسيا في كيفية تفتيت صحة الانسان عبر الاهمال المتعمد والحرمان من الرعاية الطبية الاساسية.
واقع مرير خلف قضبان الاحتلال
واكدت التقارير الطبية ان حالة الصحفي بني مفلح ليست استثناء بل هي انعكاس لسياسة ممنهجة يواجهها مئات الاسرى داخل مراكز التوقيف الاسرائيلية حيث تتدهور الحالة الصحية للكثيرين بسبب غياب العلاج. واضافت المعطيات ان بني مفلح يعاني من مضاعفات صحية خطيرة ابرزها نزيف دماغي حاد استدعى تدخلا علاجيا طويلا ومكثفا بعد الافراج عنه مباشرة. وشدد المراقبون على ان هذه الحالة تشكل دليلا حيا على ان الحرية الجسدية لا تعني بالضرورة الشفاء من الاثار الجسدية والنفسية العميقة التي يتركها السجان في اجساد المعتقلين.
تداعيات صحية مستمرة للصحفيين الاسرى
واشار المختصون في شؤون الاسرى الى ان ما يمر به بني مفلح يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات الصحية التي ترتكب بحق الفلسطينيين داخل السجون. واوضحت المؤشرات ان الحالة الصحية للصحفي المذكور لا تزال تتطلب متابعة طبية حثيثة نظرا لخطورة الاعراض التي ظهرت عليه بعد التحرر. واكدت الشهادات ان كل اسير محرر يحمل معه حكاية عن الالم المنهج الذي ينهش الروح والجسد في ظل ظروف اعتقال تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الانسانية.