توفي لاعب كرة قدم فرنسي يبلغ من العمر 21 عاما، يلعب في أحد أندية الدرجة الثانية،
غرقا وسط موجة الحر التي تجتاح البلاد.
توفي كينزو كيس، لاعب فريق الرديف بنادي جانجون، بعد انتشاله من نهر الرون هذا
الأسبوع.
وقد نعى كل من ناديي جانجون وسانت إتيان، حيث قضى كيس سبع سنوات في أكاديمية
النادي، اللاعب الراحل في بيانين رسميين مساء الأربعاء.
وسجلت فرنسا، أمس الأربعاء، أعلى درجة حرارة في تاريخها لليوم الثاني على التوالي،
حيث تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق، بما في ذلك العاصمة باريس.
وتوفي 40 شخصا على الأقل غرقا في فرنسا خلال الأسبوع الماضي في ظل لجوء الناس
للأنهار والمسطحات المائية الأخرى هربا من درجات الحرارة العالية، رغم تحذيرات الجهات
المسؤولة بشأن السباحة دون إشراف.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، يوم الثلاثاء إن معظم حالات
الغرق كانت لعناصر شابة.
وذكرت تقارير إعلامية فرنسية، أنه تم انتشال اللاعب كيس من نهر الرون يوم الإثنين
في حالة حرجة بعد غرقه في منطقة محظورة للسباحة قرب ليون قبل الإعلان عن وفاته لاحقا
بسكتة دماغية.
الموجة الأصعب منذ عقود
وشهدت فرنسا قبل يومين الليلة الأكثر ارتفاعا في درجات الحرارة منذ عقود، حيث
وصل المؤشر الوطني لدرجات الحرارة إلى أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات في عام
1947، حسبما ذكرت هيئة الأرصاد الجوية الحكومية «ميتيو فرانس» الثلاثاء.
ووصل المؤشر الوطني لدرجات الحرارة، وهو متوسط 30 محطة أرصاد جوية مرجعية
في البر الرئيسي الفرنسي، إلى 21.6 درجة مئوية، وفقا للبيانات الأولية.
وبحلول منتصف النهار، كانت 54 منطقة فرنسية تحت مستوى التحذير الجوي الأعلى،
وهو اللون الأحمر.
لم يحدث من قبل، منذ إدخال نظام التحذير قبل ما يزيد قليلا عن 20 عاما، أن تأثر
هذا العدد الكبير من المناطق في وقت واحد بمثل هذا التحذير من الحرارة.
وتئن فرنسا تحت وطأة حرارة هائلة منذ الخميس الماضي، حيث ارتفعت درجات الحرارة
لتصل إلى 43 درجة في بعض الأماكن.
ووصفت السلطات هذه الموجة بأنها موجة حر شديدة بشكل استثنائي.
ولا توجد بوادر بعد عن الموعد الذي يمكن أن يتوقع فيه الناس الفرج.
وقد أغلقت بعض المدارس، وفي بعض الحالات تم تأجيل امتحانات نهاية العام الدراسي.
كما عانت بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإسبانيا من درجات حرارة مرتفعة، إذ أدت
الحرارة القياسية في بعض المناطق إلى تعطيل الدراسة وشبكات النقل.
ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، تشهد أوروبا ارتفاعًا في درجات الحرارة
يزيد على ضعف المتوسط العالمي، مما يجعل حدوث مثل هذه الموجات الحارة المطولة أمرًا
مرجحًا بشكل متزايد.