تشهد مناطق جنوب لبنان حالة من الترقب الميداني عقب دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، حيث تواصل القوات الاسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية توصف بالمحدودة تحت ذريعة المتطلبات الامنية. وتلتزم قيادة حزب الله بموقف هادئ في الوقت الحالي، مؤكدة انها تكتفي برصد الانتهاكات وتوثيقها دون الانجرار الى تصعيد واسع في هذه المرحلة الحساسة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان حرية حركة الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية باتت مقيدة بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، وذلك في ظل الضغوط الدولية والمساعي الدبلوماسية الرامية لتثبيت الهدوء. وبينت مصادر متابعة ان هذا الوضع يعكس توازنا دقيقا بين الرغبة في الحفاظ على المكتسبات الامنية وبين الضغوط السياسية التي تفرضها المفاوضات الجارية.
واضافت التحركات السياسية بعدا جديدا للمشهد، حيث تتواصل اللقاءات في واشنطن لبحث آليات الانسحاب الاسرائيلي من المواقع التي لا تزال تحت سيطرة قواتها. وشدد الجانب اللبناني على ضرورة تطبيق بنود الاتفاق بشكل كامل، بينما تصر اسرائيل على ربط انسحابها بضمانات امنية ترفض التنازل عنها حاليا.
مسارات التفاوض وتحديات الانسحاب الميداني
واكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان هناك تقدما ملموسا في المفاوضات الجارية، مشيرا الى ان الاطراف المعنية باتت قريبة من صياغة تفاهمات اولية حول النوايا المتبادلة. واوضح ان الوصول الى اتفاق نهائي يتطلب وقتا اضافيا من العمل الدبلوماسي المكثف لتذليل العقبات المتبقية.
وكشفت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تمسك حكومته بالبقاء في ما يسميه المنطقة الامنية، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية تعيق اتمام الانسحاب الكامل. واظهرت هذه المواقف ان الطريق نحو الاستقرار الدائم لا يزال طويلا، مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الحدود اللبنانية الجنوبية.