حجزت أستراليا مقعدها في دور 32 من كأس العالم في وقت مبكر من يوم الجمعة بعد
تعادل سلبي شابه الحذر وقوة المنافسة أمام باراجواي، التي سيتعين عليها الانتظار لمعرفة
مصيرها بصفتها صاحبة المركز الثالث في مجموعتها.
وسترافق أستراليا منافستها أميركا للدور المقبل رغم خسارة الدولة المشاركة في
استضافة البطولة أمام تركيا التي ودعت بالفعل منافسات البطولة.
فقد حققت تركيا فوزا شرفيا بنتيجة 3-2 على حساب أميركا في مباراة حطمت من خلالها
البطولة الحالية الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة.
وتقدم أوستن تراستي مبكرا للولايات المتحدة مسجلا الهدف رقم 173 في البطولة
والذي حطم الرقم القياسي السابق البالغ 172 هدفا والمسجل في كأس العالم 2022 بقطر.
وشهدت المباراة أربعة أهداف أخرى ليرتفع إجمالي أهداف البطولة حتى الآن إلى
177 هدفا.
وعلى الجانب الآخر وفي مباراة توقفت كثيرا وشهدت التحامات عنيفة وتسديدات غير
دقيقة على استاد سان فرانسيسكو باي إريا، ضغطت باراجواي في الدقائق الأخيرة للقاء بعد
أن سيطر المنافس في البداية.
لكن المباراة انتهت بتأهل أستراليا إلى مراحل خروج المغلوب للمرة الثالثة، بعد
أربع سنوات من وصولها إلى دور 16 في قطر.
وحسم فريق المدرب توني بوبوفيتش المركز الثاني في المجموعة خلف الولايات المتحدة،
وسيلتقي مع الفريق صاحب المركز الثاني في المجموعة السابعة، التي لا تزال مفتوحة على
كافة الاحتمالات قبل أن تواجه مصر إيران وتلعب بلجيكا أمام نيوزيلندا غدا السبت.
وربما تكون باراجواي، التي جمعت أربع نقاط، قد حققت ما يكفي للتأهل كواحدة من
أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث، لكن الفريق الذي وصل إلى دور الثمانية في نسخة
2010 سيضطر إلى انتظار نتائج المباريات الأخيرة في بقية المجموعات خلال الأيام المقبلة.
تغييرات واسعة
وأجرى بوبوفيتش ستة تغييرات على تشكيلته الأساسية في خطوة جريئة، حيث أعاد اللاعب
النشط نيستوري إيرانكوندا إلى التشكيلة وأضاف كريستيان فولباتو إلى خط الهجوم في إشارة
إلى نيته من المباراة.
ومع انتقال جوردان بوس من مركز الظهير الأيسر إلى اليمين لتعويض غياب جيكوب
إيتاليانو المصاب، شنت أستراليا هجمات مميزة من الجانب الأيمن، لكن اللمسة الأخيرة
ظلت بعيدة المنال.
وبعد دقائق من انطلاق المباراة، أرسل فولباتو تمريرة إلى جاكسون إرفاين على
يمين منطقة الجزاء، لكن الأخير سدد كرة غيرت اتجاهها ليتصدى لها حارس مرمى باراجواي
أورلاندو جيل.
وأجبر بوس وفولباتو الحارس جيل على التصدي لتسديدتين في أواخر الشوط الأول لكنهما
لم تشكلا تهديدا حقيقيا على مرمى باراجواي.
ومع اقتصار باراجواي على تسديدة واحدة في الشوط الأول، دفع المدرب جوستافو ألفارو
بلاعبه ماوريسيو ماجالايس في الاستراحة، وسدد المهاجم البرازيلي الأصل تسديدة بعيدة
المدى دون جدوى بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني.
وتحسن أداء باراجواي في المباراة بمساعدة خوليو إنسيسو النشط، الذي اخترق دفاع
أستراليا مرارا.
وأهدر إنسيسو إحدى أفضل فرص باراجواي بتسديدة منخفضة مرت بعيدة عن القائم الأيسر
قبل ثماني دقائق من نهاية المباراة.
وفي ختام المباراة التي شهدت هجمات متبادلة بين الفريقين، دفع بوس مشجعي أستراليا
للوقوف على أطراف أصابعهم لبرهة في الدقيقة 89، عندما تجاوز اثنين من المدافعين، وانطلق
إلى داخل منطقة الجزاء من الجهة اليمنى، وأرسل تسديدته التي مرت بجوار القائم البعيد.
ووضع موريسيو ماجالايس الحارس الأسترالي بيتش في اختبار متأخر عندما وجد مساحة
صغيرة على حافة منطقة الجزاء، لكن تسديدته الضعيفة والمنخفضة تم التصدي لها بسهولة،
لتحافظ أستراليا على النتيجة بأداء عملي افتقر لجماليات كرة القدم.
فوز شرفي
على ملعب لوس أنجلوس، استفادت تركيا من هدف في اللحظات الأخيرة سجله كان أيهان
في شباك الولايات المتحدة ليحقق منتخب تركيا فوزا شرفيا قبل وداع البطولة، بعد أن خسر
مباراتيه الأوليين.
وحقق المنتخب الأميركي، الذي أجرى تسعة تغييرات على تشكيلته الأساسية، تقدما
مبكرا للمباراة الثالثة على التوالي عندما سجل تراستي هدفا في الدقيقة الثالثة، ما
أثار حماس الجماهير التي ملأت المدرجات.
وردت تركيا، التي سعت لكتابة نهاية جيدة لمشوارها في البطولة، بهدفين سجلهما
أردا جولر وباريش يلماز، وهما أول هدفين لها في البطولة الحالية، قبل أن يعادل سيباستيان
برهالتر النتيجة لأمريكا بتسديدة بعيدة المدى بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني.
وقبل ثوان من صفارة النهاية، خطف أيهان هدف الفوز لتركيا.

وستركز الولايات المتحدة الآن على مباراة دور 32 يوم الخميس ضد البوسنة والهرسك
في سانتا كلارا، بينما سيعود منتخب تركيا إلى بلاده.
ورغم أن النتيجة مجرد تحصيل حاصل، كانت أجواء المباراة حماسية للغاية، إذ أبدى
المشجعون الأميركيون سعادة هائلة إزاء الأداء القوي لفريقهم.
وجاءت إحدى أبرز لحظات التصفيق في المباراة في الدقيقة 58، عندما دخل المهاجم
كريستيان بوليسيك من مقاعد البدلاء في أول ظهور له منذ تبديله في الشوط الأول من المباراة
الأولى أمام باراجواي بسبب إصابة في ربلة الساق.
وبدا بوليسيك قويا خلال فترة وجوده على أرض الملعب وابدى إصرارا شديدا، ودخل
في مشادة كلامية مع عدد من لاعبي تركيا بعد تدخل قوي في أواخر الشوط الثاني.
وعاش المنتخب الأميركي لحظة مقلقة قرب صفارة النهاية عندما سقط تراستي مصابا
على ما يبدو في عضلات الفخذ الخلفية وخرج محمولا على محفة.
وخرجت تركيا، التي أجرت سبعة تغييرات على تشكيلتها، من البطولة مرفوعة الرأس
بعد أن ردت على تأخرها المبكر ووجدت ثغرات متكررة في دفاع أمريكا.
وأذهل هدف أيهان من الركلة الأخيرة في المباراة الجماهير، وشكل نهاية مناسبة
لمباراة لُعبت بنية هجومية طوال الوقت.
وكان من بين مشاهير الحاضرين في المباراة، ليوناردو دي كابريو وباريس هيلتون
وأوين ويلسون وويل فيريل وبراد بيت.