زاد الاردن الاخباري –
خيّم الحزن على محافظة إربد، شمال المملكة، عقب وفاة الطفل عمرو الشواهين إثر تعرضه للغرق داخل بركة سباحة تابعة لشاليه سياحي في إحدى المزارع بمنطقة الميدان، في حادثة مأساوية أثارت تعاطفاً واسعاً بين الأردنيين.
وأثارت وفاة الطفل موجة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول الآلاف رسائل التعزية والمواساة، فيما تصدرت كلمات والدته المكلومة المشهد بعد أن نشرت رسالة مؤثرة نعت فيها نجلها البكر، معبرة عن صدمتها العميقة وعدم قدرتها على استيعاب رحيله المفاجئ.
وقالت الأم، في منشور مؤثر، إن ما كانت تعتبره يوماً مجرد كابوس أو هاجساً مخيفاً أصبح اليوم حقيقة مؤلمة تعيش تفاصيلها كل صباح، مؤكدة أنها لا تزال غير قادرة على تصديق أن طفلها قد غادر الحياة ولن يعود إليها مجدداً.
واستعادت الأم في كلماتها ذكريات حرصها الدائم على حماية ابنها وخوفها عليه من كل ما قد يهدد سلامته، مشيرة إلى أنها لم تتخيل يوماً أن تتحول تلك المخاوف إلى فاجعة حقيقية تنتهي بفقدانه داخل بركة سباحة.
وتفاعل آلاف المواطنين مع رسالة الأم، معبرين عن تضامنهم مع الأسرة وداعين للطفل بالرحمة، ولذويه بالصبر والسلوان، فيما استذكر كثيرون حوادث الغرق التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تكرارها.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة المطالبات بتشديد الرقابة على برك السباحة في الشاليهات والمزارع والاستراحات الخاصة، والتأكد من التزامها باشتراطات السلامة العامة، وتوفير وسائل الإنقاذ والإشراف اللازم، خاصة مع تزايد الإقبال على هذه المرافق خلال فصل الصيف.
كما دعا مواطنون إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر الغرق، وتعزيز إجراءات الوقاية داخل المرافق الترفيهية، بما يسهم في حماية الأطفال ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تخلف آثاراً إنسانية عميقة في نفوس الأسر والمجتمع.