قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن بلاده “ورثت عن الحقبة البائدة إرثا ثقيلا من صناعة المخدرات وترويجها”، مضيفا أن ” أولوياتنا إعلان حرب شاملة على هذه الآفة لتجفيف منابعها وقطع طرق تهريبها”. وجاء ذلك بالتزامن مع إطلاق وزارتي الداخلية والصحة “الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان”، في فعالية حضرها الشرع في قصر المؤتمرات بدمشق.
ضبط معامل وشبكات تهريب
وشهدت الفعالية التي حملت عنوان “سوريا بدون مخدرات” عرضا لجهود الحكومة السورية الجديدة بهذا الخصوص، حيث أعلنت الداخلية عن تفكيك 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، وضبط 20 مستودعاً للتخزين، بالإضافة إلى تفكيك 90 شبكة تهريب.
وشملت الحصيلة الإجمالية للمضبوطات المحجوزة 697 مليون حبة كبتاغون، إلى جانب ضبط 221 طناً من المواد الأولية اللازمة للتصنيع، وكميات أخرى من الحشيش، والكريستال، والأدوية المخدرة، والكوكايين، والهيروين.
60 عملية مشتركة مع دول الجوار
وكشف مدير إدارة مكافحة المخدرات، خالد عيد لـ “سوريا الآن” عن مصدر هذه الشحنات المضبوطة وهي “إما قادمة من بعض دول الجوار إلى سوريا أو من المستودعات المخفية” داخل البلاد.
وأعلنت وزارة الداخلية عن تنفيذها لـ 60 عملية أمنية ضمن جهودها لمكافحة المخدرات، بينها 28 عملية مشتركة مع العراق و13 مع الأردن، و9 عمليات أخرى مع تركيا، بالإضافة إلى 9 عمليات مع السعودية والكويت والإمارات، وعملية واحدة مع لبنان.
رغم ذلك فإن عمليات التهريب متواصلة “عبر بعض المناطق الحدودية بسبب وعورة تضاريسها” حسبما أكد لـ “سوريا الآن” رئيس فرع مكافحة المخدرات في حمص ماهر الشبيب.
المسار الوقائي والطبي
وأعلن مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة وائل الرس، خلال إطلاق حملة “سوريا بدون مخدرات”، أنه تم إنشاء إدارة للصحة النفسية في وزارته كخطوة تأسيسية، مشيرا إلى البدء الفعلي بتدريب أفراد المجتمع ليتمكنوا من المشاركة المباشرة في جهود الوقاية والمعالجة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في تصريح لقناة الإخبارية الرسمية، إن الوزارة تتطلع إلى إنهاء ظاهرة المخدرات بشكل كامل خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
وكانت سوريا قد تحولت في السنوات الأخيرة قبل سقوط نظام الأسد، إلى واحدة من أشهر دول العالم بتصنيع وتصدير المواد المخدرة، والكبتاغون، عن طريق شبكات مدعومة من النظام المخلوع.
وأفاد مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية -المتابع لتجارة الكبتاغون في العالم العربي- بأن نظام الأسد حصل على متوسط 2.4 مليار دولار سنويا، من هذا الدخل بين عامي 2020 و2022، وهو ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.