بعد يومين من إبرام
اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، من شأنه التمهيد لإنهاء الحرب، واصل
الجيش الإسرائيلي انتهاكاته في الجنوب اللبناني.
واليوم، أفادت الوكالة
الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل أحد المواطنين جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط بلدتي
«دير سريان – الطيبة»، وفق وزارة الصحة.
كما أشارت الوكالة
إلى تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأفادت مراسلة «الغد»
بأن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال ساعات الليل عدة تفجيرات في بلدات جنوبية، خاصة في الخيام
بالقطاع الشرقي من الجنوب اللبناني.
وأشارت إلى أن التحركات
الإسرائيلية أدت إلى إحراق منازل وتجريف أراضٍ.
ونوهت إلى أن هذه الخروقات
تزامنت مع غارات استهدفت «النبطية الفوقا»، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
وأكدت مراسلتنا أن
الاعتداءات الإسرائيلية استمرت عبر تمشيط عدد من البلدات الجنوبية خلال ساعات الليل.
وفي وقت سابق من اليوم،
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل أفرادًا من حزب الله كانوا مسلحين بقذائف صاروخية، وقصف
منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية بجنوب لبنان «لإزالة تهديدات» تواجه جنوده — على
حد زعمه.
وأضاف أنه استهدف مبنًى
كان المسلحون ينطلقون منه، وفكك منصة إطلاق صواريخ كانت تشكل تهديدًا.
الاتفاق السياسي
وكان الرئيس اللبناني
جوزيف عون قد أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترمب بأن لبنان سيضطلع بمسؤولية تنفيذ الاتفاق
الإطاري مع إسرائيل.
جاء ذلك خلال اتصال
هاتفي تلقاه عون من ترمب، هنّأه فيه على توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية
الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدًا وقوف بلاده إلى جانب لبنان والعمل على توفير كل
ما من شأنه تطبيق بنود الاتفاق لإعادة الأمن والاستقرار.
وبحسب بيان للرئاسة
اللبنانية، أكد ترمب أن الولايات المتحدة تتمنى للشعب اللبناني الخير والتقدم، ولن
تدخر أي جهد لدعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، وبسط سلطة الدولة بقواها المسلحة
على كامل الأراضي، ووقف أي تهديد لاستقراره.
كما شدد على أن واشنطن
ستدعم الاقتصاد اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، ليسهم ذلك في استعادة لبنان دوره
الريادي في محيطه والعالم.