اخبار

عراقجي يحذر من أي ترتيبات جديدة منفصلة عن إيران في مضيق هرمز

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
عراقجي يحذر من أي ترتيبات جديدة منفصلة عن إيران في مضيق هرمز

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، من أن أي تصدّ لسيطرة بلاده على مضيق هرمز “سيزيد التوتر” في المنطقة. وقال عراقجي في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد إن “أي محاولة لتبني ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وستزيد التوتر، مثلما شهدنا خلال الليلتين الماضيتين”. ودعا جميع الأطراف إلى “الالتزام بمذكرة التفاهم وعدم السماح بأن تنحرف عن مسارها”.

كما دعا عراقجي بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، إلى وضع “إطار عمل جديد” لضمان أمن منطقة الخليج. وقال “ينبغي على كافة دول المنطقة مراجعة الوضع الأمني لمنطقة الخليج المهمة، ويجب علينا التوصل إلى إطار عمل جديد يشمل جميع دول المنطقة، وذلك دون وجود أو تدخل أي دولة من خارج المنطقة”.

في سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده ستنسق مع العراق آلية تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في العتبات المقدسة العراقية. وبشأن المباحثات مع نظيره العراقي، قال إنه أطلعه على “تطورات المباحثات مع واشنطن، وملف مضيق هرمز الذي هو تحت إدارة إيران”. وأضاف أن الجانبين أجريا “محادثات جيدة” بشأن تطورات المنطقة، وبحثا “الهيكل الأمني للمنطقة”، مؤكداً مواصلة التعاون مع العراق في جميع المجالات.

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي، إن زيارة عراقجي “تتسم بأهمية كبيرة”. وأضاف: “رغم توقيع مذكرة التفاهم لكن الحرب ما تزال قائمة في مضيق هرمز”. وأكد حسين، أن العراق “ينبذ الحروب وهو مع حل المشكلات عبر المفاوضات”، معرباً عن شكره لعراقجي لإطلاعه حكومة بغداد باستمرار على تطورات الحرب والمفاوضات. وقال إن “غلق مضيق هرمز كان سبباً من أسباب عدم تصدير النفط العراقي، وقد كان له أثر كبير على الاقتصاد”. وتابع: “للعراق علاقات ممتازة مع الجانبين الأميركي والإيراني”، معرباً عن استعداد بلاده للعمل مع الطرفين لإنهاء الحرب.

وكان عراقجي قد وصل صباح اليوم الأحد، إلى بغداد لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين، وذلك في زيارة هي الأولى من نوعها بعد تولي علي الزيدي رئاسة الوزراء العراقية. وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع)، فإن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين استقبل عراقجي في مقر الوزارة، بعد وصوله إلى بغداد.

وفي وقت سابق من اليوم، قالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إنّ عراقجي سيجري مباحثات بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية مع القادة العراقيين. ولفت البيان إلى أنّ وزير الخارجية الإيراني سيقوم خلال الزيارة أيضاً بـ”التنسيق اللازم” مع الجهات العراقية المسؤولة لإقامة مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي داخل العتبات الدينية الشيعية في البلاد.

وكانت لجنة وداع وتشييع ودفن المرشد الإيراني السابق، قد أعلنت الاثنين الماضي، أنّ مراسم تشييع ستُقام أيضاً في العراق يوم الأربعاء 8 يوليو/ تموز، وذلك “استجابة للطلبات المتكررة” من الشعب العراقي. وأوضح المتحدث باسم اللجنة إيمان عطار زادة، في مؤتمر صحافي، أنّ المراسم ستُجرى في مدينتي النجف وكربلاء، على أن تتولى السلطات العراقية تقديم التفاصيل الدقيقة بهذا الشأن. واغتيل المرجع الديني علي خامنئي، في 28 فبراير/ شباط الماضي، في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عن عمر ناهز 86 عاماً، وذلك بعد ثلاثة عقود ونصف من قيادته إيران بوصفه مرشداً أعلى.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية ببغداد لـ”العربي الجديد”، إنّ عراقجي سيلتقي رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد اجتماع تنسيقي مع نظيره العراقي فؤاد حسين. ووفقاً للمسؤول ذاته، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن الملفات التي سيجري بحثها خلال الاجتماعات مع المسؤول الإيراني، “تتركز على ملف وقف إطلاق النار وآخر مستجدات المباحثات مع الولايات المتحدة، إلى جانب ملف الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة شمالي العراق، وملف استيراد الغاز الإيراني، وإطلاق الأموال المجمدة بالبنوك العراقية بفعل العقوبات الأميركية”. وأكد أن وزير الخارجية الإيراني، سيبحث أيضاً مسألة تحضير مراسم تشييع خامنئي، وهو ملف تحتاج السلطات إلى تحضيرات أمنية ولوجستية ضخمة، وفقاً لقوله.

ومن المقرر أن يلتقي عراقجي رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيسي البرلمان والجمهورية، هيبت الحلبوسي ونزار آميدي، وفقاً للمصدر ذاته.