كتب – محمد إبراهيم
أوصت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب إيهاب منصور، وكيل اللجنة، بضرورة وضع آليات واضحة وملزمة لتطبيق الحد الأدنى للأجور والعلاوات، مع تشديد الرقابة على تنفيذها في مختلف جهات الدولة، بما يضمن وصول المزايا المالية إلى جميع المستحقين.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، الذي ناقش مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بالقانون، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
المالية: رفع العلاوة إلى 12% والحافز الإضافي يستهدف الأقل دخلًا
وأوضح وليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة المالية، أن مشروع القانون يتكون من ثماني مواد، مشيرًا إلى أن أبرز تعديلاته رفع نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية إلى 12%، بهدف تحقيق التوازن بين العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة.
وأضاف أن فلسفة زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا تستهدف دعم الفئات الأقل دخلًا، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في توزيع الزيادات المالية.
مطالب برلمانية برفع الحد الأدنى للعلاوة
وخلال المناقشات، طالبت النائبة سولاف درويش بإعادة النظر في الحد الأدنى للعلاوة البالغ 150 جنيهًا، معتبرة أنه لا يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
ورد ممثل وزارة المالية بأن الإبقاء على هذا الحد الأدنى يهدف إلى الحفاظ على التدرج الوظيفي وسنوات الخبرة، مؤكدًا أن محدودية قيمة الحد الأدنى يجري تعويضها من خلال زيادة الحافز الإضافي البالغة 750 جنيهًا.
جدل حول أوضاع العمالة المؤقتة ونظام الاستعانة
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة بشأن أوضاع العاملين بنظام العقود المؤقتة والاستعانة، حيث تساءل المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، عن مدى شمول هذه الفئات بأحكام القانون.
وأوضح ممثل وزارة المالية أن العاملين بنظام الاستعانة لمدة 11 شهرًا يعملون بعقود محددة المدة، ولا تسري عليهم قواعد الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن هذا النظام يهدف إلى عدم ترتيب التزام على الدولة بالتعيين بعد مرور ثلاث سنوات.
وأكد المستشار محمد عيد محجوب أن نظام الاستعانة أصبح مطبقًا في مختلف الجهات الحكومية، ويضم مئات الآلاف من العاملين الذين لا يتمتعون بالتأمينات أو المزايا الوظيفية، فيما لا تتجاوز رواتب بعضهم 4500 جنيه، ويعمل عدد منهم من خلال شركات توظيف.
دعوات لحصر العمالة المؤقتة وشركات التوظيف
من جانبها، أكدت النائبة نشوى الشريف أن العمالة المؤقتة تمثل شريحة كبيرة من القوى العاملة، لكنها لا تحظى بالحماية الكافية ولا تستفيد في كثير من الأحيان من العلاوات، مطالبة بضمها إلى منظومة الحماية الاجتماعية.
كما طالبت النائبة سولاف درويش بإجراء حصر شامل للعاملين بنظام الاستعانة داخل الوزارات، معتبرة أن أعدادهم أصبحت تفوق أحيانًا أعداد العاملين المعينين، داعية أيضًا إلى مراجعة أوضاع المستشارين داخل بعض الجهات الحكومية.
وأشار النائب إيهاب منصور إلى وجود حالات يتقاضى فيها العاملون عبر شركات التوظيف أجورًا لا تتجاوز 1200 جنيه شهريًا، بسبب استقطاع جزء من رواتبهم لصالح تلك الشركات، مطالبًا بحصر هذه العقود وإعادة النظر في أوضاع العاملين بها.
توصيات للجنة بتشديد الرقابة وتوسيع الحماية
وفي ختام الاجتماع، أوصت لجنة القوى العاملة وزارة العمل بتكثيف الرقابة على تنفيذ قانون العلاوات والحد الأدنى للأجور، وإجراء حصر شامل لعقود شركات التوظيف والعمالة غير المنتظمة، مع وضع آليات رقابية لضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور، وتفعيل دور مكاتب العمل على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين.