اخبار

ماراثون جوي في المونديال : أرقام “صادمة” لرحلات إنفانتينو

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
ماراثون جوي في المونديال : أرقام “صادمة” لرحلات إنفانتينو

طائرة خاصة وجدول أعمال خانق

كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن إحصائيات مثيرة للجدل والدهشة تتعلق بتحركات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، خلال منافسات دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، التي تقام بتنظيم مشترك غير مسبوق بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.

اقرأ أيضا: بلغة الأرقام.. تفاصيل دقائق لعب النشامى في المونديال

وأظهرت الأرقام حجم الجهد اللوجستي والمادي الهائل الذي بذله رئيس المنظمة الكروية الأعلى في العالم ليكون حاضرا في أكبر عدد ممكن من المباريات، وسط انتقادات بيئية وتنظيمية واسعة.

وفقا لتقرير مفصل نشرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، فقد نجح إنفانتينو في تحطيم أرقام قياسية شخصية بحضور 24 مباراة خلال أسبوعين فقط من انطلاق المونديال.

هذا الجدول المزدحم اضطر رئيس الفيفا إلى قطع مسافة إجمالية تقدر بنحو 50 ألف كيلومتر على متن طائرة خاصة وضعت تحت تصرفه، حيث كان يتنقل بين المدن والملاعب بشكل يومي، لدرجة حضور مباراتين في يوم واحد بمدن ومقاطعات مختلفة، فيما اضطر في بعض الأيام العصيبة إلى تنفيذ ثلاث رحلات جوية كاملة في أقل من 24 ساعة لملاحقة جدول المباريات المعقد.

وأشارت البيانات إلى أن إجمالي الوقت الذي قضاه إنفانتينو معلقا في الجو بلغ 66 ساعة طيران. وسجلت أطول رحلاته الجوية يوم 14 يونيو، عندما قطع مسافة تقارب 4500 كيلومتر للسفر من مدينة فانكوفر الكندية إلى ميامي الأمريكية.

وفي المقابل، كانت أقصر رحلاته الماراثونية تلك التي جمعت بين مدينتي فيلادلفيا ومطار تيتربورو في ولاية نيوجيرسي، والتي لم تتجاوز مسافتها 148 كيلومترا، لكنها كانت حاسمة لضمان وجوده في منصات كبار الشخصيات.

لغز التواجد في مباراتين بالتوقيت نفسه!
ولم تخل هذه التحركات المكثفة من إثارة الجدل والغموض؛ حيث ضجت وسائل التواصل الاجتماعي وتساؤل المتابعون عن “قدرات خارقة” لرئيس الفيفا بعدما ظهر عبر البث التلفزيوني الرسمي في مباراتين أقيمتا في التوقيت ذاته تماما.

وشوهد إنفانتينو في المنصة الشرفية خلال لقاء الإكوادور وألمانيا الذي أقيم في مدينة إيست راذرفورد، وفي نفس توقيت المباراة تقريبا، ظهرت لقطات له وهو يتابع مواجهة كوراساو وكوت ديفوار في فيلادلفيا.

ورغم أن المسافة الفاصلة بين الملعبين تزيد عن 150 كيلومترا، واللقاءان انطلقا بالتزامن، إلا أن هذه الحادثة فتحت باب التكهنات والتساؤلات الواسعة حول التخطيط اللوجستي المعقد، واستخدام المروحيات السريعة، أو حتى تقنيات المونتاج التلفزيوني، مما أضفى طابعا دراميا على حضور رئيس الاتحاد الدولي في هذا المحفل العالمي المستمر.