>> نواب: التعديلات لا تفرض أعباءً جديدة على المواطنين
>> النواب يطالبون بإعفاء المشروعات الصغيرة من “المساهمة التكافلية”
>> خطة الحكومة والبرلمان لإنعاش الاستثمار عبر بوابة «التسهيلات الضريبية»
كتبت : روان عبدالله
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، حيث تباينت مداخلات النواب بين الإشادة بفلسفة الإصلاح الضريبي، والمطالبة بضمانات لتطبيق القانون، مع التأكيد على ضرورة توعية المواطنين ببنوده قبل دخوله حيز التنفيذ.
وأكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن التعديلات المقترحة لا تمثل عبئًا جديدًا على المواطنين، مشددة على أهمية توضيح أهدافها للرأي العام قبل إصدار اللائحة التنفيذية.
وطالبت البدوي وزارة المالية ومصلحة الضرائب بإطلاق حملات توعوية موسعة لشرح فلسفة القانون، إلى جانب إصدار نسخة مبسطة تتضمن أبرز الأحكام بلغة سهلة، بما يساعد المواطنين على معرفة حقوقهم والتزاماتهم.
من جانبه، اعتبر النائب طارق الطويل أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة في دعم الاستثمار، مؤكدًا أن حزمة التسهيلات الضريبية تعكس إدراك الحكومة لأولويات المرحلة الاقتصادية.
وأوضح أن إلغاء نظام المحاسبة التقديرية يعد من أبرز الإصلاحات التي انتظرها المستثمرون، لما يحققه من استقرار ووضوح في المعاملات الضريبية، إلى جانب مساهمته في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتشجيع الاستثمار.
وأشار الطويل إلى أن مشروع القانون لم يغفل البعد الاجتماعي، لاسيما ما يتعلق بدعم منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعزز استدامة الخدمات الصحية.
بدوره، أكد النائب سليمان وهدان أن التعديلات تأتي ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي، وليست مجرد إجراءات تستهدف زيادة الحصيلة الضريبية، موضحًا أن المستثمر يبحث بالأساس عن الاستقرار التشريعي والضريبي.
وطالب وهدان بمراجعة حساب المساهمة التكافلية، معلنًا تأييده لمشروع القانون من حيث المبدأ، باعتباره يسهم في تعزيز الإنتاج وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وفي السياق نفسه، قال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية، إن مشروع القانون يسعى إلى إنهاء الخلافات المتعلقة بضريبة التصرفات العقارية، ومنع التقديرات الجزافية، والتصدي لمحاولات التهرب الضريبي.
كما طالب بإعفاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من سداد المساهمة التكافلية، معلنًا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.
من ناحية أخرى، أثار النائب عوض أبو النجا تساؤلات بشأن تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، معتبرًا أن التحدي لا يقتصر على نقص الموارد المالية، وإنما يمتد إلى كفاءة إدارتها.
وقال أبو النجا إن من الضروري حسم ما إذا كان الاتجاه إلى فرض المساهمة التكافلية يعود إلى نقص التمويل أم إلى ضعف استغلال الموارد المتاحة، مؤكدًا أن تحسين الإدارة المالية يجب أن يكون أولوية بالتوازي مع أي إجراءات تستهدف زيادة الموارد.
وتعكس المناقشات البرلمانية توافقًا على أهمية استمرار الإصلاح الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد وحماية الفئات المختلفة، عبر تطبيق القانون بصورة واضحة وعادلة، مع مراجعة بعض البنود التي أثارت تساؤلات النواب.