اخبار

د. محمد عثمان: جنوب لبنان ورقة ضغط متبادلة بين واشنطن وطهران

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر

قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية إن المشهد في الجنوب اللبناني بالغ التعقيد في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستخدم الورقة اللبنانية بنفس المنطق الذي تنتقده على إيران، عبر السماح لإسرائيل باستمرار العمليات العسكرية لإضعاف حزب الله، واصفاً التعريف الأمريكي لوقف إطلاق النار بأنه “هزلي” لأنه يسمح باستمرار إطلاق نار محدود أو غير مباشر.



وأضاف د. عثمان خلال حوار لبرنامج (من القاهرة) أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الغاضبة من نتنياهو عبر مكالمة “أكسيوس” لم تنعكس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن واشنطن أعلنت للمرة الثالثة عن وقف إطلاق نار في لبنان نظرياً فقط،  ولبنان لا يحتمل أن يصبح غزة أخرى.

ولفت إلى أن الاتفاق المقترح من واشنطن ينص على وقف الأعمال القتالية وإنشاء مناطق أمنية في جنوب الليطاني تتولاها القوات اللبنانية مع انسحاب حزب الله، لكنه اصطدم برفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الذي وصفه بـ”الاستسلام”، وتأجيل نتنياهو طرحه للتصويت في المجلس الوزاري المصغر.

وحذر خبير العلاقات الدولية من أن إسرائيل لا تحتاج ذرائع كثيرة للتمادي، لكن رفض حزب الله للاتفاق يخدم الأهداف الإسرائيلية بشكل غير مباشر، خاصة مع عبور الجيش الإسرائيلي نهر الليطاني والسيطرة على قلعة شقيف لأول مرة منذ 1982، وسيطرته على 600-700 كم مربع تعادل ضعف مساحة غزة.

وأكد أن الحكومة اللبنانية برئاسة جوزيف عون ونواف سلام “تتبنى خيار السلام والتفاوض” وترفض أي لقاء مع نتنياهو قبل انسحاب إسرائيلي ووقف نار حقي، لكنها “ليس لديها طاقة للحرب” لأنها “حرب إيران ضد أمريكا وإسرائيل وليست حرب لبنان”.

وأنهى د. عثمان حديثه مشيرا الي أن الحل بيد الولايات المتحدة الأمريكية فقط، هي الطرف الوحيد الذي يستطيع أن يضع حداً للتمادي الإسرائيلي، كما حذر من أي بدائل “اليونيفيل” تتضمن تفويضاً بنزع سلاح حزب الله بالقوة، مؤكداً علي رفض مصر ولبنان لذلك لأنه قد يؤدي لحرب أهلية.

يذاع برنامج (من القاهرة) على شاشة قناة النيل للأخبار من التاسعة مساء وحتى منتصف الليل.