اخبار

منتخب المغرب يُقدم أفضل ابتكار تكتيكي في كأس العالم 2026

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
منتخب المغرب يُقدم أفضل ابتكار تكتيكي في كأس العالم 2026

حقق المنتخب المغربي فوزًا ثمينًا على نظيره الإسكتلندي بنتيجة 1-0 ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لبطولة كأس العالم 2026، ليضع نفسه في موقف قوي للتأهل إلى دور الـ32.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق إسماعيل صيباري بعد مرور 71 ثانية فقط على صافرة البداية، ليصبح أسرع هدف في البطولة حتى الآن. وسدد المهاجم المغربي كرة قوية لم يتمكن الحارس أنغوس غان من التصدي لها، رافعا رصيده إلى هدفين في البطولة، حيث سجل أيضا في التعادل مع البرازيل في الجولة الأولى.

قرر مدرب اسكتلندا ستيف كلارك العودة إلى أسلوب اللعب بثلاثة مدافعين وأجنحة متقدمة، وأجرى عدة تغييرات على تشكيلته بإشراك كيران تيرني وناثان باترسون وريان كريستي بدلاً من آرون هيكي وبن غانون دوك ولورانس شانكلاند.

ويبدو أن كلارك ركز على زيادة القوة البدنية والسرعة لمواجهة المنتخب المغربي المعروف بديناميكيته وقدرته على التحول السريع، لكنه فشل في خططه. ورغم أن المباراة شهدت أسرع هدف في البطولة، فإنها انتهت كواحدة من أقل المباريات تهديفًا، حيث لم تسفر سوى عن هدف صيباري المبكر.

سيطر منتخب المغرب على مجريات الشوط الأول وأربك منافسه، بينما قدم المنتخب الاسكتلندي أداءً أفضل بكثير في الشوط الثاني، لكن فريق رفقاء إبراهيم دياز ظل الأفضل نظريًا، وظلت النتيجة معلقة حتى صافرة النهاية.

في الأخير، نجح الدفاع المغربي بقيادة ياسين بونو وزملائه في الحفاظ على نظافة الشباك، ليخرج “أسود الأطلس” بفوز ثمين يعزز آمالهم في التأهل ويضعهم في صدارة المجموعة الثالثة. المباراة أظهرت لماذا المغرب يستقر في المركز السابع بتصنيف الفيفا.

إن نظرنا لتكتيك المغرب فكان هناك شيء مميز في أنه كان مصمم على اللعب بطريقته رغم ضغط اسكتلندا القوي، خاصة في الخروج بالكرة بوضع أكثر من حل للتمرير في عملية الخروج بالكرة كما توضح الصورة أعلاه.

بينما أجرى المدرب الاسكتلندي عدة تغييرات على تشكيلته الأساسية، فضل مدرب منتخب المغرب محمد وهبي الإبقاء على نفس التشكيلة التي قدمت أداءً مميزًا أمام البرازيل وانتهت مباراتها بالتعادل. ويعكس هذا القرار ثقة الجهاز الفني في المجموعة الأساسية وقدرتها على مواصلة النتائج الإيجابية.

كان الشيء الذي راهن عليه وهبي مرة أخرى هو وضع إسماعيلي صيباري (لاعب الوسط) في مركز المهاجم، ليواصل تأكيد أن ذلك أفضل قرار وابتكار تكتيكي. فبعد أن سجل هدفًا رائعًا في مرمى البرازيل في المباراة الأولى، عاد ليسجل هدفاً أجمل في شباك اسكتلندا، وكلا الهدفين جاءا بتمريرة حاسمة من دياز.

ويبدو أن التفاهم بين صيباري ودياز كبير جدًا، إذ استغل دياز ثغرة في الدفاع الاسكتلندي وأرسل كرة متقنة وضعت صيباري في موقف قانوني، ليستقبلها بلمسة ذكية ثم يسدد بقوة في مرمى الحارس أنغوس غان.

ويعد هذا المستوى المميز أحد الأسباب التي دفعت نادي بايرن ميونيخ إلى العمل على التعاقد مع صيباري من نادي آيندهوفن هذا الصيف، حيث باتت الصفقة وشيكة للغاية.