أطلقت الشرطة في كينيا الغاز المسيل للدموع، الخميس، لتفريق متظاهرين في نيروبي بعد نزول العشرات إلى الشوارع لإحياء ذكرى سقوط محتجين قبل عامين خلال احتجاجات مناهضة للحكومة، بسبب زيادات ضريبية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وخطط منظمون لمسيرات بمناسبة الذكرى الثانية لتلك الاضطرابات التي اقتحم خلالها محتجون مقر البرلمان. وذكرت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان أن حملة أمنية أسفرت وقتها عن سقوط ما لا يقل عن 60 شخصاً.
وشاهد مراسل من “رويترز” الشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد تجمع سلمياً، أمام مركز الشرطة الرئيسي في نيروبي، بعد أن اعتقلت قوات الأمن ما لا يقل عن 6 خارج مبنى البرلمان، لدى وضعهم لباقات من الزهور هناك.
تطويق البرلمان وإغلاق متاجر
كما أظهرت لقطات بثتها قناة (سيتيزن تي.في)، الشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع في منطقة على مشارف نيروبي.
وظلت المتاجر والمطاعم في العاصمة داخل الحي التجاري المركزي مغلقة، حيث نصبت الشرطة حواجز على الطرق وأوقفت شاحنات عليها مدافع مياه، وطوقت مبنى البرلمان بأسلاك شائكة.
وانضم زعماء من المعارضة في المسيرة التي توجهت إلى البرلمان إلى أسر الضحايا ومصابين، بسبب ما اعتبروه وحشية من الشرطة.
وقال وزير الداخلية إن كل من يشارك في “فوضى ونهب وتدمير ممتلكات وتعطيل أعمال أو يرتكب أي أفعال إجرامية” سيعامل بحزم.
ويقول منظمون للاحتجاج إنهم يريدون من الحكومة إجراء تحقيقات ذات مصداقية في أداء الشرطة، وضمانات تمنع الاستخدام المفرط للقوة
وقال جوشوا ماليدزو، المحامي في منظمة كاتيبا إنستيتيوت الحقوقية، إن الحواجز الأمنية التي أقيمت في نيروبي تخالف حكماً قضائياً يلزم الشرطة بإصدار إشعارات مسبقة قبل اتخاذ مثل هذه الإجراءات، وفق “بلومبرغ“.
من جانبه، قال وزير الداخلية كيبتشومبا موركومين، الأربعاء، إن الحكومة تحترم الحق الدستوري في التظاهر، لكنها ستتعامل بحزم مع أي أفراد أو مجموعات تحاول استغلال الاحتجاجات المشروعة لإثارة الفوضى أو أعمال النهب أو تخريب الممتلكات أو تعطيل الأنشطة التجارية أو ارتكاب أي أعمال إجرامية أخرى.
وشابت الاحتجاجات السابقة أعمال نهب واسعة، يقول المتظاهرون إنها نفذتها مجموعات مأجورة بهدف نشر الفوضى، وإرباك التحركات الاحتجاجية.
وانطلقت احتجاجات الشباب في عام 2024 بسبب خطط حكومية لفرض ضرائب جديدة، بهدف جمع نحو 2.7 مليار دولار لدعم ميزانية كينيا، لكنها سرعان ما تحولت إلى مطالب بإقالة الرئيس وليام روتو.
وتسعى الحكومة إلى رفع الإيرادات العامة إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 14.5%