قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم الخميس، إن عقوداً جديدة في مجال الدفاع بقيمة عشرات المليارات من الدولارات ستُعلن خلال قمة الحلف المقرر عقدها في يوليو تموز في أنقرة. وفي كلمة ألقاها أمام المجلس الأطلسي، أضاف روته أن الحلف سيتعهد بدعم أوكرانيا خلال القمة التي سيحضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
والخميس الماضي سعى روته إلى تبديد المخاوف من تداعيات تقليص الولايات المتحدة بعض الأصول الجوية والبحرية المخصصة للحلفاء الأوروبيين، مؤكداً أن الحلف لا يزال قادراً على الوفاء بالتزاماته الدفاعية. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع إعلان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إجراء مراجعة للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، في خطوة تعكس توجه واشنطن لإعادة تقييم انتشار قواتها العسكرية وأولوياتها الاستراتيجية.
وقال روته على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل: “نحن في موقع جيد للغاية”، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف تعمل منذ فترة على سد أي فجوات محتملة في القدرات العسكرية. وأضاف أن الحلفاء الأوروبيين يواصلون تطوير قدراتهم الدفاعية، موضحاً أن بعض المهام المطلوبة لتعويض النقص قد أُنجزت بالفعل، وقال: “لقد تم الانتهاء من بعض المهام بالفعل، وبعضها قيد التنفيذ، ونحن نعمل على تنفيذ الأمر”.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مايو/أيار الماضي أنها ستقلص مساهماتها في “نموذج قوة الناتو”، وهو أداة تخطيط عسكرية تحدد القدرات والأصول التي توفرها الدول الأعضاء للحلف، وذلك في إطار توجه أميركي يهدف إلى دفع الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتقليل اعتمادها على واشنطن في المجال الأمني والعسكري. ورغم هذه الخطوة، شدد روته على أن التقليص الأميركي لن يؤثر في قدرة الحلف على الدفاع عن الدول الأوروبية الأعضاء، مؤكداً أن خطط الناتو الدفاعية ما زالت قائمة وقابلة للتنفيذ.
(رويترز، العربي الجديد)