اخبار

زيارة عراقجي إلى بغداد: علاقة الحرس الثوري مع الفصائل العراقية على طاولة البحث

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
زيارة عراقجي إلى بغداد: علاقة الحرس الثوري مع الفصائل العراقية على طاولة البحث

ما هي أهمية وتوقيت زيارة وزير الخارجية الإيراني لبغداد؟

تأتي هذه الزيارة في ظل مجموعة من التطورات السياسية المهمة. التطور الأول يتعلق بتوقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة. سيطلع الوزير عراقجي الحكومة العراقية على تفاصيل المذكرة وعلى التصورات الإيرانية حول نجاح تنفيذها، كما سيطلع الجانب الإيراني الجانب العراقي على فحوى المفاوضات الإيرانية الأميركية الأخيرة التي جرت في سويسرا.

التطور الثاني مهم للغاية، ويتضمن إجراءات وخطة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي حول نزع سلاح الفصائل العراقية، بحسب معلومات لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي. بغداد لديها توجه بإنهاء أي دور للحرس الثوري الإيراني في العلاقات الثنائية بين العراق وإيران، وأن تقتصر هذه العلاقات على الحكومة الإيرانية ووزارة الخارجية الإيرانية، بمعنى أن جميع التفاصيل الصغيرة والكبيرة في العلاقات العراقية الإيرانية تمر عبر وزارة الخارجية الإيرانية.

التطور الثالث يتمثل في التحضيرات الجارية من طرف السلطات العراقية لتنظيم مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي اغتيل في الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في مدينتي النجف وكربلاء جنوب بغداد. هناك لجنة مشتركة عراقية إيرانية لمتابعة هذا الملف. وسيبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ملف جنازة خامنئي وتنظيمها وبقية التفاصيل المقررة. هذه الجنازة مقررة مطلع الشهر المقبل.

الحكومة العراقية تريد حصر العلاقات العراقية الإيرانية بوزارة الخارجية الإيرانية واستبعاد الحرس الثوري الإيراني عنها. هل من معلومات لديك؟

هذا الملف بالتحديد يعد ملفًا سياديًا بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، حسب تسريبات داخل الإطار الشيعي، أكبر تكتل سياسي في الحكومة العراقية. الزيدي طرح هذا الموضوع بشدة على زعماء الإطار وطلب دعمهم لهذا الاتجاه وفق رؤيته. بقاء العلاقة بين الفصائل العراقية والحرس الثوري الإيراني يعني استمرار السلاح خارج سلطة الدولة في العراق، وهذا يضر بالسيادة.

كما أن رؤية الزيدي، حسب معلومات مقربين منه، تقوم على إلغاء أي منافذ خاصة بفصائل الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني في المطارات والموانئ والحدود البرية العراقية الإيرانية. عمليًا هو يريد إنهاء الازدواجية في العلاقات العراقية الإيرانية، إذ توجد علاقة رسمية ودبلوماسية بين الدولتين، وأيضًا علاقات غير رسمية بين الفصائل والحرس الثوري الإيراني، والدولة العراقية لا تعلم عنها شيئًا. وهذه الازدواجية يجب أن تنتهي، بحسب رؤية رئيس الوزراء العراقي.

وفي هذا السياق، وحسب معلومات رئاسة البرلمان العراقي، فإن الزيدي أرسل إشارات قوية وإيجابية إلى الولايات المتحدة، وسيزور واشنطن الشهر المقبل، مفادها أن العلاقات العراقية الإيرانية عبر الحرس الثوري الإيراني ستنتهي قريبًا. وهذا الملف يعد أساسيًا في نجاح خطة حصر السلاح بيد الدولة في بغداد.

بالعودة لزيارة وزير الخارجية الإيراني عراقجي المرتقبة لبغداد، هل يوجد تفاهم ودعم من وزارة الخارجية الإيرانية لإنهاء علاقات الحرس الثوري الإيراني مع الفصائل؟

نعم، هذا صحيح. بحسب ائتلاف رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي، وهو جزء من الإطار الشيعي، هناك إشارات إيجابية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تفيد بدعمهما توجه الزيدي لحصر العلاقة العراقية الإيرانية بالقنوات الدبلوماسية الرسمية في البلدين واستبعاد قنوات الحرس الثوري الإيراني عن هذه العلاقات.

لكن في المقابل، الحرس الثوري الإيراني لن يسكت عن هذا التوجه، ولذلك فإن مهمة الزيدي في استبعاد الحرس الثوري الإيراني ستكون شاقة وربما محفوفة بالمخاطر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية