لفتت وزيرة المناخ والبيئة السويدية رومينا بورموختاري الأنظار بعد ظهورها في أحد اجتماعات الاتحاد الأوروبي وهي تحمل طفلها الرضيع، وذلك مع استئنافها مهامها الرسمية عقب انتهاء إجازة رعاية طفلها التي بدأت في الثاني من مارس 2026.
من هي رومينا بورموختاري؟
تُعد بورموختاري، المنتمية إلى حزب “الأحرار”، أصغر وزيرة في تاريخ السويد، إذ ولدت في 12 نوفمبر 1995، وتولت حقيبة المناخ والبيئة في سن مبكرة، لتصبح أحد أبرز الوجوه السياسية في البلاد.
وزير التوظيف أدار الملفات مؤقتاً
وخلال فترة إجازتها، تولى وزير التوظيف يوهان بريتز مسؤولية إدارة ملفات المناخ والبيئة بشكل مؤقت، إلى جانب مهامه الأساسية المتعلقة بسياسات سوق العمل، حتى عودة بورموختاري إلى منصبها.
بداية سياسية مبكرة
بدأت بورموختاري مسيرتها القيادية برئاسة منظمة “شبيبة الأحرار” بين عامي 2019 و2022، وعُرفت بمواقفها الحادة تجاه حزب “ديمقراطيي السويد” اليميني المتطرف، إذ دعت في مقال نشر عام 2021 إلى وضع “خطوط حمراء” في التعامل معه، معتبرة أن أفكاره تمثل تهديداً للمجتمع السويدي.
ملفات استراتيجية تحت إشرافها
تشرف الوزيرة على مجموعة واسعة من الملفات الحيوية، تشمل مكافحة التغير المناخي، وحماية البيئة، وإدارة النفايات والمواد الكيميائية، وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب السلامة الإشعاعية، والتراخيص البيئية، وحماية التنوع البيولوجي والبيئة البحرية والمائية، فضلاً عن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ضمن “أجندة 2030”.

رهان على التوسع في الطاقة النووية
تزامنت عودتها مع تحركات حكومية لتعزيز أمن الطاقة، أبرزها مقترح لتعديل قانون البيئة بما يسمح بإنشاء محطات نووية جديدة في مواقع ساحلية إضافية، دعماً لخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي.
كما كانت بورموختاري قد أثارت اهتماماً واسعاً في أغسطس 2023 بإعلان خطة حكومية لبناء 10 مفاعلات نووية جديدة خلال العقدين المقبلين، معتبرة أن التحول المناخي يتطلب مضاعفة إنتاج الكهرباء لتلبية احتياجات القطاع الصناعي.
تغييرات هيكلية أثارت الجدل
شهدت فترة توليها المنصب إعادة هيكلة وزارة البيئة، بعدما تم دمجها ضمن وزارة المشاريع والابتكار، وهو القرار الذي واجه انتقادات من الأوساط البيئية، بينما أكدت الوزيرة أن هذه الخطوة لم تؤثر على التزام الحكومة بأهدافها البيئية.
انتقادات بسبب السياسات المناخية
واجهت بورموختاري انتقادات متكررة من منظمات بيئية وأكاديميين، خاصة بعد استبعاد علماء وممثلي منظمات المجتمع المدني والشباب من جلسات “المؤتمر الوطني للمناخ”، مبررة ذلك برغبتها في التركيز على إزالة العقبات أمام الاستثمارات الخضراء والاستماع إلى قادة قطاع الأعمال.
تحديات في تحقيق أهداف المناخ
ورغم إطلاق استراتيجية للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2045، تضمنت دعماً إضافياً للشركات الخضراء وتوسيع البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب التراجع عن بعض أهداف عام 2030، بالتزامن مع خفض مخصصات البيئة وتقليل الضرائب على الوقود.
ارتفاع الانبعاثات ودعم حكومي
وسجلت السويد خلال عام 2024 ارتفاعاً في الانبعاثات الكربونية بنسبة 7%، وهو الأعلى منذ نحو 15 عاماً، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الموجهة للوزيرة. ورغم ذلك، واصل رئيس الوزراء أولف كريستيرسون دعمه لها، واصفاً إياها بأنها “أفضل وزيرة مناخ شهدتها السويد”.