اخبار

أكسيوس: موجة حر «خطيرة» تضرب أميركا الأسبوع المقبل

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
أكسيوس: موجة حر «خطيرة» تضرب أميركا الأسبوع المقبل

قال موقع أكسيوس منتصف ليلة الجمعة/ السبت، إنه من المتوقع أن تتسبب ظاهرة «القبة
الحرارية» في موجة من درجات الحرارة المرتفعة بشكل خطير، وأن تؤثر على أجزاء واسعة من
النصف الشرقي من الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، مضيفًا أن موجة الحر
الشديدة قد تستمرطوال فترة احتفالات الرابع من يوليو/ تموز.

وأضاف الموقع الأميركي «إن درجات الحرارة والتي تتراوح بين 90 و100 درجة
فهرنهايت، بالإضافة إلى الرطوبة العالية، ستؤدي إلى مؤشرات حرارة تقترب من 105-110
أو تتجاوزها في العديد من المناطق»، كما كتب خبراء التنبؤات الجوية في الإدارة
الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) .

ووفقًا لأكسيوس«ستكون درجات
الحرارة الصغرى خلال الليل دافئة للغاية، مع احتمال تسجيل بعض درجات الحرارة
الصغرى القياسية، مما لن يوفر أي راحة تذكر من الحرارة خلال ساعات الليل».

وأضاف الموقع أن المدن من مينيابوليس وشيكاغو إلى ناشفيل وأتلانتا ستتعرض
لمستويات خطيرة من الحرارة الشديدة الأسبوع المقبل، بحسب الإدارة الوطنية للمحيطات
والغلاف الجوي (NOAA).

وحذر من أن هذه الظروف المناخية ستؤثر على «أي شخص لا تتوفر له وسائل
التبريد أو الترطيب الكافية، وكذلك تفرض ضغوطًا على القطاع الصحي والصناعات
والبنية التحتية».

موجة قاتلة في
أوروبا

وأفاد تقرير لموقع «بوليتيكو» بأن درجات الحرارة الاستثنائية التي تجتاح
الجزء الغربي من القارة الأوروبية أدت إلى مقتل المئات، وربما الآلاف، لتعيد إلى
الأذهان صيف عام 2003 القاتل الذي أودى بحياة 70 ألف شخص.

وتستعد الدول الأوروبية لإحصاء قتلاها بمجرد أن تهدأ موجة الحر الاستثنائية
التي تجتاح الجزء الغربي من القارة هذا الأسبوع، وسط مؤشرات قوية من الخبراء على
أنها تسببت بالفعل في مقتل المئات وربما الآلاف، لتفتح مجددًا تساؤلات حاسمة حول
الأسباب التي تجعل هذه الموجات قاتلة ومستمرة في حصد الأرواح؟

وتشير البيانات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية إلى مفارقة حادة، فالقارة
الأوروبية التي تضم أقل من 10% من سكان العالم، استأثرت بنحو ثلث الوفيات العالمية
المرتبطة بالحرارة، حيث فقدت القارة أكثر من 200 ألف شخص خلال السنوات الأربع
الماضية، من بينهم 60 ألف ضحية في عام 2022 وحده.

في حين بدأ باحثون إسبان بالفعل بتسجيل أكثر من 210 حالات وفاة خلال أربعة
أيام فقط من الموجة الحالية، تزامنًا مع تسجيل وفيات مأساوية في فرنسا لعمال في
الهواء الطلق وأطفال أصيبوا بسكتات قلبية داخل سيارات ساخنة.

بحسب بوليتيكو، أرجع الخبراء بقاء موجات الحر قاتلة في أوروبا إلى «عاصفة
عاتية» تجمع بين التغير المناخي السريع والتحول الديموغرافي، حيث يشكل كبار السن
وأصحاب الأمراض المزمنة النسبة الأكبر من الضحايا نتيجة الإجهاد الحراري الذي يضغط
بقوة على القلب والأعضاء الحيوية لتبريد الجسم، وهي أزمة تتفاقم مع حقيقة أن
أوروبا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة أسرع من أي جزء آخر من العالم، مما جعل
الموجة الحالية أعلى بمقدار درجتين مئويتين وأكثر احتمالية بـ10 مرات مقارنة بصيف
2003.

التحدي الديموغرافي

كما تبرز طبيعة المباني الأوروبية كعامل رئيسي للوفاة، إذ صُممت منازل شمال
ووسط القارة تاريخيًا للاحتفاظ بالحرارة في الشتاء البارد وليس لتبريدها في الصيف،
وسط تحذيرات من أن 92% من المنازل القائمة قد ترتفع حرارتها مفرطًا بحلول 2050،
يرافقها افتقار حاد لوسائل التبريد حيث يمتلك خُمس المنازل الأوروبية فقط أجهزة
تكييف، مقارنة بنسبة 90% في الولايات المتحدة، وهو نقص يمتد للمستشفيات، والمدارس،
والقطارات، والمصانع التي سجلت وفيات العمل بها قفزة بنسبة 42% منذ عام 2000.

وانتقد هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، عدم
جاهزية الدول بشكل منهجي للأزمة، مؤكدًا أن الحكومات لا تزال تتعامل مع الحرارة كـ
«حدث مناخي عارض» بدلاً من كونها «تهديدًا مزيجاً للصحة العامة».

وأوضح أن الخطط التي وُضعت سابقًا كانت مصممة لمناخ 2003 ولم تعد تواكب
التهديد الراهن، فضلاً عن كونها تظل مجرد وثائق تفتقر للتمويل والموظفين، مما
يتطلب انتقالاً فوريًا من حلول الطوارئ المؤقتة إلى استراتيجيات بعيدة المدى تشمل
تحديث قوانين البناء، وتخضير المدن، وتوفير مراكز تبريد عامة لحماية الفئات الهشة.