بدأت السعودية في تطبيق اطار تشريعي جديد ينظم عمليات حفظ وادارة الاموال المحجوزة والمصادرة الناتجة عن جرائم غسل الاموال وتمويل الارهاب والجرائم المرتبطة بها. ويهدف هذا النظام الى حماية تلك الاصول من الاستغلال او الضياع وضمان استثمارها بما يخدم المصلحة العامة والخاصة، مع تعزيز الشفافية والحوكمة في التعامل مع الاموال المتنازع عليها او التي تخضع لاجراءات قضائية.
واكد الدكتور حمد ال الشيخ رئيس مجلس ادارة هيئة الولاية على اموال القاصرين ومن في حكمهم، ان هذا التحرك التشريعي ياتي في اطار حرص القيادة على تطوير المنظومة العدلية والرقابية في البلاد. وبين ان النظام يوفر اطارا متكاملا يحدد ادوار الجهات المعنية ويضمن اعلى درجات الكفاءة في ادارة الاصول المحجوزة بما يتماشى مع المستهدفات الكبرى لرؤية المملكة.
واضاف ال الشيخ ان النظام الجديد يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الثقة في الاجراءات الحكومية، ويعد نقلة نوعية في البيئة القانونية السعودية. واشار الى ان النظام يواكب افضل الممارسات العالمية ويعكس التزام المملكة بالمتطلبات الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي فاتف، مما يعزز مكانة السعودية كبيئة استثمارية امنة ونزيهة.
الية ادارة الاموال وحماية الحقوق
وبين النظام الجديد الذي يتكون من 15 مادة، ان مهمة حفظ وادارة هذه الاموال اسندت الى هيئة الولاية على اموال القاصرين ومن في حكمهم بناء على اوامر قضائية. واوضح ان الهيئة ملزمة بوضع خطط احترافية للحفظ، مع امكانية التعاقد مع جهات متخصصة سعودية لادارة الاصول التي تتطلب خبرة فنية دقيقة لضمان عدم تضرر قيمتها المالية.
وذكرت النصوص القانونية ان الهيئة ستتولى فتح حسابات مستقلة في البنوك المحلية لايداع الاموال المحجوزة، مع حظر التصرف فيها خارج نطاق اعمال الادارة الا بامر من المحكمة المختصة. وشدد النظام على حق صاحب المال في الاعتراض على قرارات البيع او التصرف خلال مدة محددة، مع ضمان حقه في استرداد ماله في حال صدر حكم برفع الحجز عنه.
واوضحت القواعد الجديدة انه يحظر على الهيئة افشاء سرية المعلومات المتعلقة بالاموال المحجوزة، مع السماح لها بتخصيص نسبة لا تتجاوز 10 في المئة من عوائد تلك الاموال لتغطية المصاريف التشغيلية والادارية. واكد النظام ان رحلة الحفظ تنتهي فور صدور حكم نهائي بالمصادرة حيث تؤول الاموال الى الخزينة العامة للدولة، او بامر قضائي برفع الحجز عنها واعادة الحقوق لاصحابها.