اخبار

تصعيد جديد بين طهران وواشنطن: هل ينسف مذكرة التفاهم؟

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
تصعيد جديد بين طهران وواشنطن: هل ينسف مذكرة التفاهم؟

هل يمكن أن تؤدي هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار إلى انهيار مذكرة التفاهم، خاصة إذا لم تؤد المفاوضات إلى حل القضايا الخلافية الأخرى، مثل البرنامج النووي الإيراني؟

هشاشة الاتفاق يمكن أن تعجل بالمفاوضات لأن الرئيس ترامب لا يريد استئناف الحرب، يعني الحرب بمعناها الشامل، وليس الرد العسكري على حادث معين.

كما أن القيادة في طهران لا تريد أيضا العودة إلى القتال الشامل، لأن واشنطن، وخاصة إذا أقدمت مع إسرائيل على مهاجمة إيران مرة أخرى، قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بإيران. ولكن صعوبة المفاوضات، والخلافات الكبرى بين الطرفين، والغموض في مذكرة التفاهم.

مثلا عندك مشكلة جديدة اسمها مضيق هرمز، الذي لم يكن مغلقا قبل الحرب، وأصبح الآن القضية الأساسية التي لا يمكن أن تصل الحكومتان إلى اتفاق حول موضوع البرنامج النووي إلا بعد حل مسألة المضيق.

ومسألة المضيق تتعلق بالقانون الدولي، وبالملاحة، وبالمعاهدات. يعني إيران تتصرف في هذه المشكلة وكأنها قادرة على الاستمرار في الإصرار على بعض مواقفها التعجيزية.

الولايات المتحدة رضخت لرغبة إيران بأن يتم الاتفاق على فتح هرمز لستين يوما دون حسم مسألة من سيشرف على الملاحة أو من سيفرض الرسوم. هل يمكن إشراك عمان في الموضوع أم لا؟ يعني المشكلة كبيرة من هذه الناحية.

ولكن أعتقد أن الأطراف لا تريد استئناف الحرب بشكل شامل، إلا إذا أردنا طبعا إضافة إسرائيل إلى العامل الأساسي.

ما الذي تعكسه الممارسات الإيرانية، مثل اعتراض السفن التي لا تمتثل لتعليماتها، وتحدي التفسيرات الأمريكية للمفاوضات حول البرنامج النووي، مثل تأكيد واشنطن على عودة فرق التفتيش الدولية، بينما ترفض طهران هذا التفسير؟

هذا يعني شيئا واحدا: إيران لا تتصرف وكأنها منيت بهزيمة، أو على الأقل لا تتصرف وكأنها مهزومة. بتوقع الرد الإسرائيلي على أي استهداف مهما كانت خطورته، سواء كان بسيطا أو خطيرا جدا. إسرائيل ترد دائما.

الآن خلقت إيران لدى إسرائيل والولايات المتحدة هذه القناعة.

عندما هددت إيران إسرائيل بأنه إذا هاجمت لبنان أو هاجمت العاصمة اللبنانية فإنها سترد، ردت بالفعل.

يعني إحدى نتائج هذه الحرب، لأي مراقب من الخارج، يجب أن يعترف، للأسف، أن لبنان طرف خاسر، بمعنى نجاح القيادة في إيران في تحويل لبنان إلى شبه محمية إيرانية.

عندما وافقت الولايات المتحدة في الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم على وقف إطلاق النار الذي يسري على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، فهذه مسألة لم تكن موجودة من قبل. فإيران تتصرف الآن وكأنها ربحت الحرب، ولكنها قطعا لا تتصرف كدولة مهزومة، فهي قادرة، وفقا للاستخبارات الأمريكية، على الرد، ولا تزال تملك مرابض الصواريخ، والصواريخ، والمسيرات، وغيرها.

هذا يعطيها نوعا من الثقة بالنفس. يعني أهم سلاحي جو في العالم، إسرائيل والولايات المتحدة، استطاعت إيران أن تصمد أمامهما لستة أو سبعة أسابيع من الغارات المكثفة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية