اخبار

الجماعة الإسلامية في لبنان تعلن موقفها من الاتفاق الإطاري: لا رفض انفعالي ولا قبول متسرع

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الجماعة الإسلامية في لبنان تعلن موقفها من الاتفاق الإطاري: لا رفض انفعالي ولا قبول متسرع

وأوضحت الجماعة، في بيانها، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى قرارا وطنيا مسؤولا تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيدا عن أي إملاءات خارجية. وشددت على أن أي بحث في حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة لا يجوز أن يتم تحت ضغط الاحتلال أو التهديد، بل عبر حوار وطني جاد يفضي إلى استراتيجية دفاعية شاملة تعزز قدرة الجيش على حماية الحدود والمواطنين.

وحذرت الجماعة من خطورة ربط الانسحاب الإسرائيلي بشروط أمنية قابلة للتأجيل والتأويل، أو تفسير أي بند يقيّد حق لبنان في الدفاع عن حقوقه وفق القانون الدولي. وأكدت أن الاحتلال يجب أن ينتهي لأنه احتلال، لا لأنه اطمأن إلى ترتيبات معينة، مطالبة بأن يكون الانسحاب الكامل وفق جدول زمني واضح وضمانات دولية وعربية ملزمة، تكون نقطة انطلاق لأي مسار تفاوضي جدي.

ودعت الجماعة الحكومة اللبنانية إلى الشفافية وذلك بكشف النصوص والملحقات، خصوصا الملحق الأمني وآليات التحقق وجدول إعادة الانتشار، وعرض أي التزامات كبرى على المؤسسات الدستورية المختصة.

ويأتي بيان الجماعة الإسلامية في وقت تعكس فيه المواقف اللبنانية انقساما حادا حول الاتفاق. ففي حين رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالاتفاق باعتباره “خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية والانسحاب الإسرائيلي الكامل”، وصف حزب الله الاتفاق بأنه “مذلة وعار وتنازل عن السيادة”.

وأكدت الجماعة الإسلامية، التي توصف بأنها الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين ولها حضور سياسي في الساحة السنية، أن موقفها يقوم على “لا رفض انفعالي يعيد لبنان إلى الحرب والعزلة، ولا قبول متسرع يمنح العدو ما لم يحصل عليه بالقوة”.

ودعت الجماعة جميع القوى السياسية والمرجعيات الوطنية والدينية إلى تجنب الخطاب التحريضي والانقسامي، والتمسك بموقف جامع يحمي الدولة ويصون الحقوق، ويدعم الجيش ويجنب الفتنة، ويرفض الاحتلال دون أن يفتح على البلد حربا جديدة.

يذكر أن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه الجمعة في واشنطن بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ينص على مسار يستعيد بموجبه الجيش اللبناني سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما يتيح للجيش الإسرائيلي الانسحاب تدريجيا من الأراضي اللبنانية. كما يتضمن بدء تنفيذ منطقتين تجريبيتين كخطوة أولى نحو انسحاب تدريجي وشامل.

المصدر: RT