هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، السبت 27 يونيو 2026، الاتفاق الموقّع بين إسرائيل ولبنان، معتبرًا أنه “خطأ كبير”، ومشددًا على استحالة الوثوق بالحكومة اللبنانية في تنفيذ بند نزع سلاح حزب الله.
وقال بن غفير، إن إسرائيل لا تزال تسيطر على معظم الأراضي في الوقت الراهن، إلا أن الدولة اللبنانية “لن تنزع سلاح حزب الله”، مضيفًا أن عددًا من أعضاء الحكومة اللبنانية ينتمون إلى حزب الله، مؤكدًا أن “وحدهم جنود الجيش الإسرائيلي قادرون على تدمير حزب الله، ولا أحد سيقوم بهذه المهمة نيابة عن إسرائيل”، وفق وسائل إعلام عبرية، .
اتفاق تاريخي
جاءت تصريحات بن غفير بعد ساعات من وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق مع لبنان بأنه “تاريخي”، معتبرًا أنه يضع الأسس لإنهاء الصراع بين الجانبين، وقد يفتح الباب مستقبلًا أمام اتفاق سلام شامل.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى “إطار تفاهمات” يمهّد لإنهاء المواجهة المستمرة بينهما، مشيرًا إلى أن المفاوضات المباشرة مع بيروت أفضت إلى هذا الاتفاق الذي وصفه بمحطة مفصلية في مسار المنطقة.
تحديات أمنية
رغم ترحيبه بالاتفاق، شدد نتنياهو على أن المهمة الإسرائيلية في لبنان “لم تنته بعد”، لافتًا إلى استمرار وجود تحديات أمنية، وفي مقدمتها خطر الطائرات المسيّرة المفخخة.
وأضاف أن هناك اتفاقيات أخرى يجري العمل عليها ومن المتوقع إنجازها قريبًا، معتبرًا أن هذه التطورات تأتي في إطار تعهده السابق بـ”تغيير وجه المنطقة”.
ترتيبات جديدة
أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الاتفاق ينص على إنشاء منطقتين أمنيتين ستُجرى فيهما تجربة تتعلق بنزع سلاح حزب الله، موضحًا في الوقت نفسه أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها في منطقة الشقيف التي سيطرت عليها في جنوب لبنان.
وكان لبنان وإسرائيل قد وقّعا، الجمعة، اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة، بعد 5 جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني بدءًا من منطقتين “تجريبيتين”.