اخبار

مبادرة وطنية لربط حفظ القران بالوعي البيئي في مراكز الاوقاف الصيفية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مبادرة وطنية لربط حفظ القران بالوعي البيئي في مراكز الاوقاف الصيفية

انطلقت اليوم فعاليات المراكز الصيفية المجانية المخصصة لتحفيظ القران الكريم في مختلف محافظات المملكة، وذلك في خطوة نوعية تدمج بين القيم الدينية والمسؤولية البيئية تحت شعار بيئة انقى ومجتمع ارقى، حيث تهدف هذه المبادرة التي تقام بالشراكة بين وزارتي الاوقاف والبيئة الى بناء جيل واع ومؤمن بقضايا وطنه.

واكد وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية ان هذه المراكز ليست مجرد اماكن للحفظ والتلاوة، بل هي مشروع تربوي شامل يسعى لغرس القيم الاسلامية وتحويلها الى سلوك عملي، موضحا ان ربط حفظ القران بالبيئة ياتي انطلاقا من ان الحفاظ على الارض وعمارتها جزء لا يتجزا من تعاليم الدين الحنيف ومقاصده السامية.

وبين الوزير ان الوزارة تستهدف افتتاح نحو ثلاثة الاف مركز صيفي لاستيعاب اكثر من 200 الف طالب وطالبة، مشيرا الى ان التدريس يتم باشراف نخبة من المعلمين والمعلمات المؤهلين في المساجد ودور القران الكريم، مع توفير برامج متنوعة تشمل مسابقات ثقافية وانشطة رياضية وحملات تطوعية ميدانية.

ابعاد تربوية وبيئية للمراكز الصيفية

واضاف ان البرنامج الصيفي يركز على تحويل المفاهيم النظرية الى ممارسات يومية، حيث تم تخصيص ايام محددة للذكور وايام اخرى للاناث لضمان تنظيم العملية التعليمية، مع اتاحة كافة التفاصيل حول مواقع المراكز واسماء المشرفين عبر الموقع الالكتروني الرسمي للوزارة ومنصات التواصل الاجتماعي.

واشار الى ان المراكز تسعى لتعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى الطلبة، اذ تتضمن الانشطة حملات نظافة في محيط المساجد والاماكن العامة، مما يرسخ قيمة النظافة كجزء من الرقي الحضاري والصحي، لافتا الى ان المشاركة في هذه المراكز متاحة بالمجان لجميع الراغبين من ابناء المجتمع.

وذكر ان الوزارة وضعت معايير دقيقة لاختيار المشرفين، حيث يشترط فيهم الحصول على مؤهل علمي في الشريعة الاسلامية او ان يكونوا من حفظة القران الكريم المعتمدين، مع ضرورة اجتياز شهادة المستوى الاول في التلاوة والتجويد الصادرة عن الوزارة لضمان جودة التعليم.

تكامل مؤسسي لتعزيز الوعي الوطني

واكد وزير البيئة ان الشراكة مع وزارة الاوقاف تمثل نموذجا يحتذى به في التكامل المؤسسي، موضحا ان الوزارة توفر الدعم اللوجستي والفني لهذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتوعية البيئية، بهدف ترسيخ السلوك البيئي المسؤول لدى الاجيال الناشئة منذ الصغر.

وتابع ان حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات والمجتمع المحلي، مشددا على ان هذه المراكز ستكون منصات واسعة لنشر رسائل التوعية والحد من ظاهرة القاء النفايات العشوائي، مما يسهم في خلق بيئة نظيفة تعكس وعي المواطن تجاه وطنه.

وختم بان النظافة ثقافة وسلوك يعبر عن شخصية الفرد ومسؤوليته، مشيرا الى ان الفعاليات الميدانية ستشمل برامج عملية تنقل الرسائل البيئية من الكتب الى الواقع، وقد اختتم حفل الاطلاق بحملة نظافة شارك فيها الوزراء وفرق تطوعية في حدائق الحسين تاكيدا على اهمية العمل الجماعي.