اخبار

كيف تحميك البقوليات من الأورام الخبيثة؟.. أستاذ بقصر العيني يُجيب

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
كيف تحميك البقوليات من الأورام الخبيثة؟.. أستاذ بقصر العيني يُجيب

كتبت : أميرة محمد علي

قال الدكتور محمد المنيسي، استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بقصر العيني، إنه تحول ما يُسمى بـ”نظام الطيبات” في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه الدين الجديد الذي يملك مدافعين وأتباعًا يروجون له كعلاج سحري لكل الأمراض، وحين أُسأل: “هل أنا مع هذا النظام أم ضده؟”، تكون إجابتي القاطعة: “أنا مع العلم فقط.. وما كُتب في المراجع الطبية المعتمدة”.

وأوضح “المنيسي”، أن الحقيقة العلمية والتاريخية الصادمة التي أدعو الجميع للبحث عنها والتحقق منها عبر محركات البحث والذكاء الاصطناعي، هي أن هذا النظام ليس ابتكارًا حديثًا، بل هو مجرد استدعاء واستنساخ دقيق لأنماط غذائية قديمة فرضها الفقر والجوع في أوروبا خلال القرون الماضية.

وأشار إلى أن حمية البطاطس نظام قديم عاد للظهور، وكان يعتمد عليه الفقراء في أوروبا قديمًا للشبع فقط، لعدم امتلاكهم بدائل غذائية أخرى؛ أما حمية الأرز فهو نظام ظهر عام 1939 وكان يعتمد على تناول الأرز والعصائر والمشروبات العصيرية، مؤكدًا أن إعادة طرح هذه الحِميات تحت مسمى جديد وتصديرها للناس كمنهج استشفائي هو تدليس علمي؛ فالطب الحديث تغير، وأقر بقاعدة ذهبية: “لن تشفى من مرض عضوي بنظام غذائي، بل إن النمط الغذائي الصحي يقلل فقط من فرص حدوث المرض”.

ولفت إلى أن الله عز وجل قال في كتابه الحكيم: “كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ”، ولم يحرم صنفًا سويًا من الطعام، موضحًا أن الأصل في الطب هو التنوع؛ وهناك أطعمة أثبت العلم أنها مضادة للسرطان والزوائد القولونية، وعلى رأسها البصل، والثوم، والعدس، وكافة أنواع البقوليات، وفي المقابل، هناك أدوية أثبت الطب بالصدفة والمتابعة أنها تحارب السرطانات والزوائد القولونية إلى جانب عملها الأساسي، مثل أدوية الكوليسترول والأسبرين اللذين يقللان من فرص حدوث سرطان القولون، فضلا عن الميتفورمين (دواء السكر الشهير) والذي أثبتت الدراسات أنه يقلل بشكل ملحوظ من الزوائد القولونية وسرطان الكبد.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يخرج فيه البعض ليحرم تناول الألبان، نؤكد من واقع المراجع الطبية أن اللبن يُنشط ميكانيكية حيوية في الجسم تُدعى الـ(mTOR)، وهي المسؤولة عن بناء الكتلة العضلية ومنع تكسيرها، موضحًا أن اللبن هو المكون الغذائي الأساسي الذي يحارب مرض “الساركوبينيا” وهو داء ضمور وتآكل العضلات الذي يصيب كبار السن مع تقدم العمر، ولا يوجد في الطبيعة ما يضاهي اللبن في تقليل فرص حدوث هذا المرض والحفاظ على حيوية الجسد.

وشدد على أن الطب وضع أنظمة غذائية محددة ومكتوبة بدقة كعامل مساعد لعلاج أمراض بعينها، وليس للتجارة والشهرة، ومنها نظام البحر المتوسط وهو النظام الأمثل لمرضى السكري والذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم، فضلا عن نظام داش وهو نظام علمي موجه خصيصًا لمرضى ضغط الدم المرتفع، علاوة على حمية النقرس وهو نظام غذائي محدد لتقليل حمض اليوريك لمريض النقرس.

أما عن “الكيتو دايت”، نوه بأن هذا النظام شهد تحريفًا كبيرًا عن مجاله الطبي وتوظيفه كأداة عشوائية للتخسيس السريع، موضحًا أن الحقيقة العلمية الثابتة أن “الكيتو دايت” تم ابتكاره وتأسيسه في الطب كعلاج لمرضى الصرع، وتحديدًا للأطفال والمرضى الذين يتناولون دواءين، جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسئول”، المذاع على قناة “الشمس”.