كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية “سبب” استخدام الرئيس الأمريكي “حق الفيتو” إزاء عملية كردية ضد النظام في ، خلال الحرب الأخيرة.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى “محادثات حصرية مع مسؤولين كبار يخدمون أو خدموا في والجيش الإسرائيلي، وطلبوا إبقاء هوياتهم مجهولة”.
ونقلت “جيروزاليم بوست” عن مصادر مقربة من الذي انتهت ولايته مؤخرا، برنياع، قولها إن كانت، في كثير من النواحي، هي صاحبة فكرة إسقاط النظام في عبر استخدام الأكراد للبدء باندفاعة برية داخلية. وفي الواقع، في عام 2003، سبق أن استخدم الأمريكيون الأكراد في عمليات مشتركة للمساعدة على إسقاط الرئيس الراحل في .
وشددت هذه المصادر على أن العديد من هؤلاء الأكراد أنفسهم الذين شاركوا في تلك العملية البرية والذين دخلوا ، كانوا هم من تأمل في تفعيلهم ضد النظام في إيران.
ووفق ما ذكرت المصادر للصحيفة الإسرائيلية، فإن كلا من أكراد العراق وإيران يمتلكون قدرات قتالية كبيرة، دون الحاجة إلى تدريب إضافي يتجاوز ما تلقوه أصلا. وكان من شأن استخدام الأكراد في حرب عام 2026 أن يجنب الولايات المتحدة نشر قواتها البرية وتعريضها للخطر.
وفي هذا الصدد، اعتبرت المصادر الإسرائيلية أن هذا المفهوم كان ينبغي أن يكون قبوله من جانب أكثر سهولة.
ومن المثير للدهشة، وفق “جيروزاليم بوست”، أن إسرائيل كانت مستعدة لتزويد الأكراد ليس فقط بمنطقة حظر طيران، بل بقوة نيران جوية مستمرة لمساعدتهم على التقدم ضد أي قوة إيرانية كانت ستحاول التجمع لعرقلة مسار تقدمهم إلى الأمام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسلحة التي تلقاها الأكراد من كل من الولايات المتحدة والموساد، والتي تمت “إعادة توجيه” الكثير منها بعد أن غنمها الجيش الإسرائيلي من حماس في غزة أو من في ، والتدريب الذي تلقاه الأكراد من قبل الإسرائيليين، جعل المقاتلين على أهبة الاستعداد التام للانطلاق.
وهناك جدل يدور حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي قد اقتنع بضرورة استخدام “حق الفيتو” ضد العملية استنادا إلى نصيحة بعض كبار مسؤوليه، أم إلى طلب من الرئيس التركي .
وحتى داخل إسرائيل، شكك بعض المسؤولين في نجاح مثل هذه العملية. لكن مسؤولي الموساد ومصادر مقربة من برنياع قالوا إن معظم عمليات الوكالة تتطلب “الإيمان”، وأن قادة التجسس قد “نفذوا بالفعل قائمة طويلة من العمليات التي أذهلت الخيال”.
وعلى الرغم من التقارير التي أفادت بأن مدير (CIA)، جون راتكليف، قد اتخذ موقفا قويا ضد التدخل الكردي، إلا أن مصادر الموساد ذكرت أنه لم يخبر الإسرائيليين قط بأنه معارض لذلك.
وعلاوة على ذلك، أشاروا إلى التقارير العلنية التي تفيد بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية زودت الأكراد بالأسلحة، مما يعني أن السرية تصرفت بطرق كان من شأنها أن تساعد على إنجاح العملية.
وقد اتهمت مصادر إسرائيلية مسؤولين أمريكيين داخل – ويشير كثيرون إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي أعرب عن شكوكه بشأن حرب عام 2026 مع إيران – بتسريب الخطة إلى لمساعدة الرئيس التركي على الوصول إلى في الوقت المناسب لوقف العملية قبل أن يتم البدء بتنفيذها.
ورد المساعد الخاص والسكرتير الصحفي لفانس، لوك شرويدر، على هذا التقرير قائلا: “هذا التقرير عارٍ تماما عن ، وكنا سنخبر الوسيلة الإعلامية بذلك لو أنهم تكبدوا عناء التواصل معنا للتعليق”.