اخبار

غضب إسرائيلي من هدنة لبنان.. واتهامات لنتنياهو بالرضوخ

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
غضب إسرائيلي من هدنة لبنان.. واتهامات لنتنياهو بالرضوخ

أشعل إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني عاصفة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، حيث اعتبرت قوى معارضة أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت تنازلًا جديدًا وخضعت للضغوط الأمريكية، في خطوة تعكس تراجع استقلالية القرار الإسرائيلي في الملفات الأمنية الحساسة.

ورأت صحيفة معاريف، الجمعة 19 يونيو 2026، أن موجة الغضب الحالية تستند إلى قناعة متزايدة بأن الاتفاق الجديد لا يختلف كثيرًا عن التفاهمات السابقة التي انهارت سريعًا وعادت معها المواجهات العسكرية إلى الواجهة، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن جدوى الهدنة الحالية وإمكانية صمودها.

شكوك واسعة

أشارت الصحيفة إلى أن الأشهر الماضية شهدت سلسلة من محاولات التهدئة ووقف إطلاق النار، إلا أن أيًا منها لم ينجح في إنهاء التوتر بصورة دائمة، إذ كانت الاشتباكات تتجدد بعد فترات قصيرة من الهدوء، سواء نتيجة تطورات ميدانية أو رفض أطراف الصراع الالتزام الكامل بالتفاهمات.

وفي هذا السياق، تساءل المراسل العسكري دورون كادوش عما إذا كانت الهدنة الحالية ستختلف عن سابقاتها، مشيرًا إلى أنها تمثل خامس إعلان لوقف إطلاق النار خلال الأشهر الأخيرة. كما اعتبرت المراسلة السياسية موريا أشرف أن إسرائيل لم تكن صاحبة قرار وقف القتال، بل وجدت نفسها مرة أخرى أمام تفاهمات فرضتها اعتبارات خارجية.

ضغوط أمريكية

تركز جانب كبير من الانتقادات على الدور الأمريكي في فرض التهدئة، خاصة في ظل سعي واشنطن إلى حماية مسار التفاهمات الأوسع مع إيران ومنع أي تصعيد قد يهدد المفاوضات الجارية بين الطرفين.

كما رأى معلقون إسرائيليون أن مقتل 4 جنود إسرائيليين في جنوب لبنان كان يفترض أن يدفع نحو رد عسكري واسع، إلا أن الضغوط الأمريكية حالت دون ذلك، ما عزز الانطباع داخل معسكر اليمين بأن الحكومة تراجعت أمام الرغبات الأمريكية.

اختبار الهدنة

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن مصير الاتفاق سيتحدد سريعًا على الأرض، إذ سيُنظر إلى استمرار الهدوء باعتباره نجاحًا دبلوماسيًا لواشنطن، بينما سيؤدي أي خرق جديد من جانب “حزب الله” إلى إعادة الجدل حول قدرة إسرائيل على الرد بحرية، واحتمال انهيار التفاهمات والدخول في جولة جديدة من التصعيد العسكري.

وبذلك تحولت الهدنة من خطوة أمنية إلى قضية سياسية داخلية تمس مكانة نتنياهو، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متزايدة من معسكره السياسي ومن الرأي العام الإسرائيلي بشأن إدارة المواجهة في لبنان ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة.