استحضر نور الدين قريشي أسطورة منتخب الجزائر فضيحة خيخون الشهيرة، قبل إقامة مباراة “الخضر” ضد منتخب النمسا، فجر الأحد 28 يونيو/ حزيران، في الجولة الثالثة من المجموعة العاشرة لبطولة كأس العالم 2026.
وتعتبر هذه المواجهة ثأرية للمنتخب الجزائري أمام نظيره النمساوي بسبب ما حدث له في فضيحة خيخون، كما أنها حاسمة له من أجل التأهل إلى الدور الـ32 من المونديال الحالي، حيث يحتل “محاربو الصحراء” المركز الثالث في مجموعتهم برصيد 3 نقاط، وبلغة الحسابات يمكنهم العبور إلى الدور القادم سواء بالفوز أو التعادل أو الخسارة أمام النمسا.
أجرى قريشي المدافع السابق للمنتخب الجزائري مقابلة صحفية مع مجلة (Onze mondial) الفرنسية، استحضر فيها فضيحة خيخون التي تآمر فيها المنتخبان النمساوي والألماني على “الخضر”، وتسببا في إقصائه من دور مجموعات مونديال إسبانيا 1982، وأكد بأن جرح هذه الفضيحة لم يندمل.
وقال قريشي الذي شارك مع “محاربي الصحراء” في مونديالي 1982 و1986: “هناك أحداث لا تنسى، وجراح يصعب شفاؤها، لأنها كانت، كما يقال، مباراة عار بحق. وكان هناك قرار من الفيفا منذ تلك اللحظة، حيث أُقيمت جميع مباريات الدور الأول الأخيرة في وقت واحد”.
وكان قريشي حاضرا في ملعب “إل مولينون” بخيخون لمتابعة مباراة “العار” بين النمسا وألمانيا، وعاد ليروي شهادته عن تلك الفضيحة قائلا: “كنا في المدرجات وشاهدنا بعد عشر دقائق من اللعب أن هروبيش سجل هدفا لألمانيا. في تلك اللحظة، انقلبت المباراة رأسا على عقب، لأن الألمان لم يرغبوا في تسجيل هدف ثان فقد كانوا قد ضمنوا تأهلهم بالفعل، والنمساويون، بخسارتهم 1-0، ضمنوا تأهلهم أيضا”.
وأضاف: كانوا عمليا يتبادلون الكرة فيما بينهم. كان هناك لاعب نمساوي واحد فقط لم يرغب في اللعب ضمن هذا النظام، وهو شاخنر، الجناح الأيسر. كان يبذل قصارى جهده. رأينا ذلك في تحركاته، ورأينا ذلك في المخاطر التي أقدم عليها، ورأينا ذلك في تسديداته. كان لاعبا لا يريد أن يكون جزءا مما حدث”.
وكشف قريشي عن ردة فعل الجماهير في الملعب بسبب تلك الفضيحة، وقال: “رأينا أن بعض المشجعين النمساويين يحرقون علم بلادهم. نعم، مشجعون نمساويون يحرقون علم بلادهم. وكان المشجعون الجزائريون يحرقون النقود أيضا. وكان الألمان يسيئون إلى لاعبيهم. كان الجميع متواطئين. لهذا سُمّيت مباراة العار”.
أوضح قريشي الذي كان أحد ضحايا فضيحة خيخون أثناء مشاركته مع منتخب الجزائر في مونديال إسبانيا 1982 أن فوز رفاق النجم رياض محرز على النمسا في المونديال الحالي سيجعله أسعد رجل في العالم، وقال: “جاء الألمان إلى الجزائر بعد سنوات لتوضيح موقفهم والاعتذار. أعتقد أن شوماخر هو من جاء إلى الجزائر العاصمة، وكانت صحيفة (الهداف) هي الجهة المنظمة. دعوني للمشاركة في البرنامج، لكنني رفضت. إذا فازوا على النمسا ليلة الأحد، فسأكون أسعد رجل في العالم”.
وأكد صخرة دفاع المنتخب الجزائري السابق أن أفضل طريقة لطي صفحة فضيحة خيخون، هي فوز “الخضر” على النمسا في المباراة القادمة، وقال: “علينا المضي قدما. الآن، وبعد 44 عاما، أصبح كل ذلك من الماضي، علينا طي الصفحة. سيكون من الرائع لو فازت الجزائر على النمسا”.
جدير بالذكر أن المنتخب الجزائري سيسعى لتحقيق نتيجة إيجابية أمام النمسا لتجاوز دور المجموعات في مونديال 2026، ومعادلة إنجازه في مونديال البرازيل 2014، علما أن نور الدين قريشي كان حينها مدربا مساعدا ضمن الجهاز الفني للبوسني وحيد حاليلوزيتش المدرب السابق للخضر.