أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو
روبيو، اليوم الخميس، عن أسفه لقرار إيطاليا إلغاء زيارة رسمية لوزير خارجيتها إلى
الولايات المتحدة، عقب خلاف استعر بين قادة البلدين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال أخيرا إن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا
ميلوني سعت مرارا إلى التقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، ما أثار غضبا
في روما ودفع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى إلغاء زيارته للولايات المتحدة.
وقال روبيو للصحفيين خلال زيارة للبحرين «من المؤسف أن يُلغى حدث من هذا النوع».
وأضاف «كنت أعتقد أن عليهم الحضور. ولكن مع ذلك، كانت لدينا بعض الاتفاقات الجاهزة
للتوقيع. وسنوقعها قريبا، وسنجد مكانا لإتمام الأمر».
وكان من المقرّر أن يتوجّه تاياني إلى ميامي في وقت سابق من هذا الأسبوع للمشاركة
في مؤتمر أعمال مع روبيو، لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إلغاء الحدث.
وتبادل ترمب وميلوني الانتقادات علنا خلال الأشهر الأخيرة، بعدما هاجم الرئيس
الأميركي روما لعدم دعمها العمليات العسكرية الأميركية في إيران.
وأفاد روبيو بأن «علاقاتنا مع إيطاليا مستمرة من دون انقطاع على جميع المستويات…
ومن الواضح أن الرئيس مستاء للغاية»، إذ «يرى أن الأمر لا يخصّ إيطاليا فحسب، بل دولا
أخرى أيضا. ففي وقت كنّا نواجه تهديدا يستهدف أوروبا أيضا، لم تبادر العديد من الدول
الأوروبية للمساعدة».
وأشار إلى أن هذه النقاط «ستُطرح مجددا» خلال قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة
في تركيا الشهر المقبل.
«إيطاليا لا تتوسل»
والأسبوع الماضي، ردت رئيسة الوزراء
الإيطالية على تصريحات ترمب، في مقطع فيديو قصير أعربت فيه عن دهشتها من مزاعم وصفتها
بأنها مختلقة، قائلة: «أنا ولا إيطاليا نتوسل أبدًا لأي شخص من أجل أي شيء، هناك شيء
واحد يجب أن يتذكره: أنا ولا إيطاليا لا نتوسل أبدًا».
وأضافت ميلوني: «تصريحات دونالد ترمب مختلقة تمامًا، وأنا مندهشة بصراحة، ولا
أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه: إنها ليست المرة
الأولى».
وانتقدت ميلوني، ترمب واتهمته بالتصرف باحترام أكبر بكثير لأعداء الغرب والولايات
المتحدة مقارنة بحلفائه القدامى الراسخين، قائلة: «لا يسعني إلا أن أقول إنه لأمر مخيب
للآمال أنه لا يُظهر نفس العزم مع أعداء الغرب والولايات المتحدة، الذين يعامل قادتهم
بدلاً من ذلك بتساهل أكبر بكثير».