اخبار

الناجون منها يحيون ذكرى مجزرة سجن تدمر

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الناجون منها يحيون ذكرى مجزرة سجن تدمر

أحيت رابطة الناجين من سجن تدمر اليوم الجمعة 26 حزيران، الذكرى السنوية السادسة والأربعين لمجزرة سجن تدمر، التي ارتكبها النظام البائد في العام 1980، بحضور عدد كبير من الناجين من مختلف المحافظات السورية، وذوي الضحايا والمهتمين بتوثيق أحداث تلك المرحلة، وشخصيات عسكرية وأمنية والعديد من مسؤولي الدوائر الحكومية في مدينة تدمر.

وأفاد “المكتب الإعلامي” في الرابطة أن الفعالية تناولت استذكار ضحايا المجزرة، التي تُنسب إلى “سرايا الدفاع” بقيادة المجرم “رفعت الأسد” آنذاك، والتي تشير تقديرات إلى أنها أسفرت عن استشهاد  ما يقارب من 1200 معتقل داخل سجن تدمر.

وبيَّنَ لـ”الوطن” أن عدداً من المعتقلين السابقين ومن أعضاء الرابطة الناجين، ألقوا كلمات عرضوا فيها صوراً محفوظة في الذاكرة عن ظروف الاعتقال والتعذيب الوحشي، والانتهاكات الفظيعة التي كانت ترتكبها إدارة السجن آنذاك بحقهم والتي ترقى إلى مستوى الجرائم الإنسانية.

كما أكدوا بكلماتهم أهمية الحفاظ على ذاكرة الضحايا، وتوثيق الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية، إلى جانب الدعوة لتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا وذويهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وذكر أن المشاركين في هذه الفعالية ومن أهالي الشهداء تجمعوا في”ساحة الشهداء ”  (ساحة الإعدامات سابقاً)، لإحياء ذكرى المجزرة الرهيبة في خطوة تؤكد أن تقادم السنين لا يميت الحق، وأن دماء الضحايا ستبقى منارة للمطالبة بالعدالة والمحاسبة، وأقاموا صلاة هذه الجمعة المباركة في ساحات السجن.

وذكر عدد من المشاركين لـ”الوطن”  أن هذه الفعالية تجسيد لمعاناة المعتقلين السابقين والناجين من تلك المجزرة المروعة، ووفاء لذكرى الضحايا واستذكار للمعاناة التي عاشها المعتقلون وأهالي مدينة تدمر.

وأن تلك المجزرة التي يندى لها جبين الإنسانية ستبقى حية في أذهانهم لا تموت أبداً، ولتظل دليلاً ساطعاً على وحشية الحقبة الأسدية وهمجية النظام البائد.