كتبت: رنا خالد
يواصل مهرجان ظفار الدولي للمسرح ترسيخ حضوره على خريطة الفعاليات المسرحية العربية، مع اقتراب انطلاق دورته الثانية التي تسعى إلى استقطاب تجارب مسرحية متنوعة من مختلف الدول، في إطار رؤية تستهدف دعم الحركة المسرحية وتوفير مساحة للتنافس وتبادل الخبرات بين المبدعين.
ومع بدء الاستعدادات للدورة الجديدة، كشفت إدارة المهرجان برئاسة عمار بن عوبد غواص عن تفاصيل المشاركة وآليات التقديم، في خطوة تعكس حرص القائمين على المهرجان على تنظيم دورة أكثر تنوعًا واتساعًا مقارنة بالدورة الأولى، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به الفعاليات المسرحية العربية خلال السنوات الأخيرة.
وتعتمد الدورة الثانية على مسارين رئيسيين للمشاركة، هما مسار العروض الكبرى ومسار مسرح ظفار، حيث يتيح كل منهما الفرصة أمام الفرق المسرحية لتقديم أعمالها ضمن إطار تنافسي وفني يسعى إلى إبراز التجارب المميزة.
ويأتي تخصيص مسار مستقل لمسرح ظفار في إطار تشجيع الإنتاجات الجديدة ومنح مساحة أكبر للأفكار الإبداعية الحديثة التي تسعى إلى تقديم رؤى مختلفة على خشبة المسرح.
نرشح لك:مشاركة عمانية في “المهرجان الدولي للمسرح التجريبي»
كما تعكس الشروط المعلنة رغبة المهرجان في الحفاظ على عنصر التجديد، إذ اشترط أن تكون الأعمال المشاركة ضمن مسار مسرح ظفار من الإنتاجات الجديدة، بما يضمن تقديم عروض تُعرض للمرة الأولى أو تحمل إضافات فنية حديثة، وهو ما ينسجم مع توجهات العديد من المهرجانات الدولية التي باتت تمنح أولوية للأعمال المعاصرة القادرة على تطوير لغة المسرح ومفرداته.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المسرح العربي محاولات متواصلة لاستعادة زخمه الجماهيري، من خلال المهرجانات والملتقيات الفنية التي أصبحت تمثل نافذة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة وتقديم العروض أمام جمهور أوسع، إلى جانب إتاحة فرص التواصل بين المسرحيين من مختلف الدول.
ويُنظر إلى مهرجان ظفار الدولي للمسرح باعتباره أحد الفعاليات التي تسعى إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني في المنطقة، خاصة مع اعتماده على استقطاب عروض متنوعة ومدارس إخراجية مختلفة، بما يخلق حالة من التنوع الفني والحوار المسرحي بين المشاركين.
ومع فتح باب التقديم واستقبال طلبات المشاركة، تبدأ مرحلة جديدة من التحضيرات للدورة الثانية، وسط تطلعات بأن تشهد حضورًا أوسع ومنافسة أكبر بين العروض المشاركة، وأن تواصل المساهمة في دعم المسرح العربي وتقديم تجارب قادرة على جذب الجمهور وإثراء المشهد الثقافي خلال الفترة المقبلة.